قال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن مدينة غزة تواجه أزمة بيئية حادة نتيجة تراكم وتكدس أكثر من 170 ألف طن من النفايات في مختلف المناطق السكنية والمكبات المؤقتة، مثل "أرض فراس التاريخية" ومحطة اليرموك لترحيل النفايات وسط المدينة، وذلك بفعل تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة، التي أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية، وأعاقت قدرة البلدية على تقديم خدماتها بشكل طبيعي.
وأوضح مهنا، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن العدوان المستمر وما صاحبه من إغلاق للمعابر، ومنع دخول الوقود وقطع الغيار اللازمة للمركبات والمعدات التشغيلية، أدى إلى عدم قدرة البلدية على جمع النفايات في العديد من المناطق والأحياء، مما تسبب في تكدس كميات كبيرة منها في الشوارع وبين الأحياء السكنية.
وأشار إلى أن عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى المدينة ضاعف من كميات النفايات المتراكمة، مما فاقم الأزمة في ظل نقص الإمكانيات التشغيلية.
وبيّن أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر 133 آلية من آليات بلدية غزة خلال الحرب، مما أدى إلى نقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لجمع وترحيل النفايات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مضاعفة جهود النظافة لمواجهة هذا الوضع الكارثي.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل منع وصول طواقم البلدية إلى مكب جحر الديك الرئيسي شرق مدينة غزة، وهو ما أعاق بشكل خطير عملية ترحيل النفايات وتفريغ المواقع المؤقتة التي امتلأت عن آخرها، الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمة.
وحذّر مهنا من أن استمرار هذه الأزمة دون تدخل عاجل يهدد بوقوع كارثة بيئية وصحية، إذ أصبحت أكوام النفايات بؤرة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة، خاصة مع النقص الحاد في المياه اللازمة لأعمال التعقيم والتنظيف.
وطالب مهنا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الوقود وقطع الغيار اللازمة لاستمرار خدمات النظافة، داعياً إلى فتح المعابر بشكل فوري لإدخال الاحتياجات الأساسية التي تضمن استمرار الخدمات، من آليات وقطع غيار.
وشدد على أن قطاع الخدمات البلدية لا يمكن أن يستمر في ظل هذا الحصار الخانق والتدمير الممنهج.
وحمل مهنا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية الناتجة عن استمراره في عرقلة وصول المستلزمات الأساسية اللازمة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة لأهلنا في غزة.
