ارتقت دون أن ترى طفلتها..

تقرير "أكثر ما يخيفني.. ذكر موتي كرقم".. الصحفية إسلام مقداد أصبحت في عداد الشهداء!

الصحفية الشهيدة إسلام مقداد

ارتقت الصحفية الفلسطينية إسلام نصر الدين مقداد، رفقة طفلها، بمجزرة جديدة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد قصفه لمنزل وخيمة في خانيونس جنوب قطاع غزة.

الصحفية مقداد ودعت الدنيا رفقة وليدها "آدم" بينما كانت تنتظر لقاء طفلتها التي فرق بينهما الاحتلال الإسرائيلي التي تخضع للعلاج برفقة والدها في جمهورية مصر العربية والتي تعاني من جراح خطيرة جراء قصف إسرائيلي سابق.

مقداد ليست الشهيدة الصحفية الأولى فقد سبقها 220 صحفي وصحفية شهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث يتعمد الاحتلال استهداف الصحفيين في قطاع غزة بشكل ممنهج، في محاولة لإسكاتهم ومنعهم من نقل الحقيقة للعالم.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منشورا للشهيدة، عبارة عن رسالة مأخوذة من حسابها على منصة "إنستغرام"، قبل ارتقائها، قالت فيها: "اسمي إسلام، وعمري 29، وهذا شكلي في الصورة الشخصية، وأكثر ما يخيفني هو ذكر موتي في استهداف من العدو، كرقم".

وأضافت: "أنا لست فتاة عادية ولا رقما.. استغرقت 29 عاماً من عمري لأصبح كما ترون؛ لي بيت، وأطفال، وعائلة، وأصدقاء، وذاكرة، والكثير من الألم".

وبألم كبير، روت والدة الصحفية إسلام عن محاولات ابنتها الحثيثة للقاء ابنتها المصابة، قائلة: "قرابة العامين وحلم ابنتي أن تذهب لابنتها، وقبل يومين ذهبت لأحد الأطباء لمساعدتها بعمل تحويلة للقاء ابنتها".

وأضافت والدة إسلام، في مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ابنتها تحمل في قلبها العديد من الطموحات والأمنيات لكن الاحتلال دمر كل شيء كبيتها الذي قصفته بداية الحرب.

وتابعت: "كان عندها طموح بأن تصبح صحفية مشهورة، وآخر منشور كتبته بأنه يكفي ضرب صواريخ على رؤوس الأطفال وهم نيام".

وتداول نشطاء مقاطع فيديو أظهرت جانبا من وداع الصحفية التي جاهدت لإعلاء صوت الحق وإيصال صوت القضية الفلسطينية إلى كل بقاع الدنيا.

كما تداول مقطع فيديو سابق للشهيدة الصحفية وهي ترثي نفسها على أنغام أنشودة "مع السلامة يا مسك فايح" الشهيرة، التي ذاع صيتها خلال وداع الشهداء خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

كما نعى رواد مواقع التواصل الاجتماعي وزملاء الشهيدة الصحفية إسلام مقداد، معبرين عن حزنهم لفقدها وهي كانت على أمل أن تلتقي طفلتها زينة التي تخضع للعلاج في الخارج.

الصحفية هدى نعيم، نعت زميلاتها إسلام وكتبت على صفحتها على منصة (X)، قائلةً: "إسلام مقداد صحفية زميلتنا من سنتين ما شافت زوجها وبنتها زينة بسبب رحلة علاج بعد ما تصاوبت زينة أول الحرب اصابة خطرة في الجمجمة".

وأضافت: "اسلام كانت خايفة ومقهورة ومتحملة مسؤولية طفلين معها (سارة وآدم) وسارة كانت مصابة في نفس القصف الي استهدف جيرانهم مع أختها زينة".

وتابعت: "اسلام نزحت اكتر من مرة وجاعت وعطشت ومرضت زي الآلاف من أهل غزة، والليلة كانت إسلام هدف لصواريخ الاحتلال واستشهدت هيا وآدم وتركت وراها سارة في غزة وزينة وزوجها أحمد برا غزة".

كما كتب الصحفي مثنى النجار، عبر صفحته على موقع فيسبوك، قائلاً: "من بين القصص قصة الطفل ادم عبد الهادي الذي وصلت جثته الى مستشفى ناصر فجر اليوم ليلتحق الشhيد الصغير آدم، الذي لم يُكمل عامه الثاني، بأمه الشهيدة الصحفية إسلام مقداد بعد قصف منزلهم بحي الامل في خانيونس".

وأضاف: "إسلام، الأم الحنونة وصاحبة القصة الحزينة، رحلت اليوم مع صغيرها في قصفٍ غادر، بينما كانت روحها تتوق لابنتها المصابة التي تعالج في الخارج بعد قصفٍ سابق".

وتابع: "حين أُصيبت الطفلة، غادر بها والدها باحثًا عن علاجها، وبقيت الأم إسلام في غزة، تحتضن وجع الغياب، وتحاول حماية من تبقّى: آدم، وطفلتها الجريحة من الداخل".

وأردف: "لكن اليوم ، صمتَ البيت ، غابت الأم وغاب الطفل، وظلّت الصغيرة هناك، بعيدة، وحيدة بلا أم، بلا أخ، وبلا حضن دافئ يعود".

 

كما علق الصحفي محمد هنية على خبر ارتقاء الصحفية اسلام مقداد قائلاً: اسلام أصبحت رقماً.. قاموس النسيان الذي نخشاه، قد امتلأ على آخره".

 

الناشط الفلسطيني أحمد شهوان علق قائلاً: رحلت إسلام ولم ترَ زينة، رحلت وعدستها معلقة بالحقيقة، وقلبها معلق بالسماء... إسلام نصر الدين مقداد، الصحفية التي كانت تصنع الحياة بكلمة وصورة، ارتقت شهيدة برفقة طفلها آدم إثر قصفٍ غادر في خانيونس".

ومنذ بدء حرب الإبادة ارتفع عدد شهداء الإعلام إلى 220 صحفي وصحفية، حيث يتعمد الاحتلال استهداف الإعلاميين في قطاع غزة بشكل ممنهج لإخراسهم إلى الأبد بعدما فشل في ردعهم عن نقل حقيقة همجيته التي فاقت كل الحدود.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة