قال المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر إن سلطة النقد الفلسطينية البنوك تخلت عن مسؤوليتها اتجاه أزمة السيولة النقدية الصعبة التي يعاني منها أهالي قطاع غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وأضاف أبو قمر في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، منذ بداية الحرب لم نرى أي تعقيبات رسمية من قبل سلطة النقد على هذا الموضوع ما أدى الى انتشار السوق السوداء وتحكم بعض التجار بالسوق، وأصبحوا هم البديل الفعلي للبنوك وهم من يرفعون نسبة العمولة ويخفضونها وهم من لا يقبلون العملة المهترئة.
ودعا أبو قمر سلطة النقد والبنوك لإعادة النظر بشكل جدي في مشكلة السيولة والقيود في التعامل مع التطبيقات البنكية، لمساعدة المواطنين للتخلص من هذه الأزمة الخانقة.
وأوضح أن استمرار معاناة المواطنين في قطاع غزة من مشكلة السيولة النقدية، إضافة إلى فرض البنوك تقيدات على التطبيقات البنكية يظهر بأن هناك تقصير واضح من قبلهم لمعالجة هذه الأزمة الشديدة.
وبين أبو قمر أن أزمة السيولة النقدية منذ بداية الحرب أضرت بالمواطنين بشكل كبير جدًا، حيث يضطر المواطنين إلى دفع ثلث المبلغ حتى يتمكنوا من الحصول على المبلغ كاش.
وذكر أن الصمت المطبق من قبل سلطة النقد فيما يتعلق بأزمة السيولة النقدية، والتعامل مع العملة المهترئة والعملة من فئة عشرة شواكل، فاقم من حدة المشكلة بشكل كبير وأفقد المواطنين الثقة بالتعامل مع هذه العملات.
ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن الكثير من المواطنين لجأ إلى التعامل التطبيقات البنكية بسبب هذه الأزمة، في المقابل قامت البنوك بفرض بعض التقيدات على هذه التطبيقات ما يتناقض مع دعاوي سلطة النقد للمواطنين للتوجه بالتعامل مع هذه التطبيقات.
وتابع، لو فرضت هذه القيود من قبل البنوك في أجواء طبيعية لما كان هناك أي مشكلة خاصة أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع عمليات النصب والاحتيال، ولكن أن يتم فرض هذه القيود في ظل الارتفاع الكبير في التعامل مع هذه التطبيقات في ظل أزمة السيولة فهنا تكمن المشكلة.
وقال أبو قمر، من المفترض أن تتوقف البنوك عن هذه التقيدات في الوقت الحالي بانتظار وقف الحرب ودخول سيولة نقدية، وبعد ذلك لا يوجد مشكلة بفرض أي قيود أو إجراءات.
ودعا المختص أبو قمر البنوك إلى إعادة النظر بشكل جدي في هذه التقيدات والنظر فيها سواء فيما يتعلق في بطاقات الفيزا وتحويل الأموال بين المواطنين وتقييد المعدل اليومي والشهري للتحويلات.
