نقص المعدات يوقف عمليات الإنقاذ في جباليا.. وأكثر من 50 مفقوداً تحت الأنقاض

images.jpeg

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ592 على التوالي، حربها الشاملة على قطاع غزة، وسط تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية والمجازر المرتكبة بحق المدنيين، في ظل حصار خانق أفرغ القطاع من مقومات الحياة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف ما تبقى من البنية التحتية للقطاع الصحي، في سياسة ممنهجة لإخراجه بالكامل عن الخدمة، مما يُفاقم معاناة الجرحى والمرضى الذين باتوا محاصرين بين الأنقاض والموت.

ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة إلى 53,762 شهيدًا و122,197 مصابًا، وذلك في أعقاب وصول 107 شهداء، بينهم 3 جثامين جرى انتشالها، إضافة إلى 247 إصابة جديدة، إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وفي أبرز التطورات الميدانية

قالت مصادر طبية إن 85 فلسطينيا استشهدوا في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ فجر أمس الخميس، بينما تواصل قوات الاحتلال قصفها وغاراتها على مناطق متفرقة من القطاع.

وأفادت المصادر، باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات وفقدان نحو 30 شخصا بغارات إسرائيلية استهدفت مبنى مكونا من عدة طوابق يعود لعائلة دردونة في جباليا البلد، شمالي قطاع غزة.

وتشهد جباليا البلد منذ أيام غارات إسرائيلية عنيفة ومتواصلة أوقعت عشرات بين شهداء ومصابين.

كما نقلت مصادر طبية ومصادر في الدفاع المدني الفلسطيني قولها إن 7 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية وعناصر لتأمين المساعدات في دير البلح وسط قطاع غزة.

وقال إن 3 فلسطينيين استشهدوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا عند مفترق عبد العال بشارع الجلاء في مدينة غزة، كما قصف محطة تحلية مياه في مخيم النصيرات وسط القطاع.

وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، مساء الخميس، عن توقف عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض منزل دمرته غارة جوية إسرائيلية في جباليا شمال القطاع، بسبب نقص حاد في المعدات الثقيلة، مما حال دون الوصول إلى عشرات المفقودين.

وقال الدفاع المدني، في بيان عبر قناته الرسمية على "تلغرام"، إن طواقمه انتشلت جثامين أربعة شهداء وأنقذت ستة جرحى من تحت أنقاض منزل مكوّن من أربعة طوابق، تعرض للقصف فجر الخميس. وأضاف أن أكثر من 50 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وسط عجز كامل عن الوصول إليهم.

وأكد البيان أن طواقم الإنقاذ "أجبرت على إنهاء عمليات البحث بعد نفاد الإمكانيات الفنية، وعلى رأسها المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام".

ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد الإسرائيلي العنيف، حيث شنّ جيش الاحتلال، منذ ساعات الفجر، سلسلة غارات دامية أودت بحياة أكثر من 68 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ما أوقع عدة مجازر جديدة.

وفي سياق متصل، كان الدفاع المدني قد حذر، الأحد الماضي، من أن خدماته على وشك التوقف خلال 72 ساعة، بسبب نفاد الوقود وشح الموارد اللوجستية. وأوضح أن الأزمة تتفاقم يومياً في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر، ومنع إدخال الوقود حتى بالكميات الدنيا الضرورية لتشغيل مركبات الإنقاذ.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشنّ إسرائيل حرباً غير مسبوقة على قطاع غزة، أسفرت حتى الآن عن سقوط أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، فيما لا يزال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين. وتقول منظمات حقوقية دولية إن ما يحدث يمثل "جريمة إبادة جماعية مدعومة أمريكياً".

ويخضع قطاع غزة لحصار خانق تفرضه إسرائيل منذ 18 عاماً، ويعاني سكانه – البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة – من كارثة إنسانية شاملة، وسط دمار واسع في البنية التحتية ومجاعة تزداد تفاقماً مع كل يوم تغلق فيه المعابر وتُمنع فيه المساعدات من الوصول.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة