عقب مجزرة مراكز التوزيع

مختص لشهاب: الاحتلال يُجرب على الفلسطينيين أبشع نظريات "التدجين بالرصاص"

هرب المدنيين من رصاص الاحتلال

خاص – شهاب

أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم ضد المدنيين عند مراكز توزيع المساعدات غرب رفح، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 مواطناً وإصابة أكثر من 150 آخرين، تمثل منعطفاً خطيراً في السياسة الإسرائيلية الممنهجة لتحطيم إرادة الشعب الفلسطيني.

وأوضح ياغي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن هذه الجريمة تأتي في إطار المخاوف الإسرائيلية المتصاعدة من تحول مشاهد الفوضى عند نقاط توزيع الغذاء إلى ما يسميه الجيش الإسرائيلي "المشهد الصومالي"، الذي قد يتحول إلى انتفاضة شعبية غير محسوبة.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه المجازر إلى إعادة بناء حاجز الخوف عبر القتل المباشر والترويع الجماعي.

ولفت الخبير إلى أن الجانب الإسرائيلي يحاول عبر هذه الجريمة تحويل اتجاه الغضب الشعبي نحو المقاومة، وذلك عبر ربط الأزمة الإنسانية برفض المقاومة للمقترحات السياسية الإسرائيلية، في محاولة واضحة لتفكيك الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف ياغي أن المجزرة تمثل أيضاً تجربة وحشية لقياس ردود الأفعال على سياسة التجويع الممنهج، حيث يحاول الاحتلال "تدجين" المواطنين على تقبل فكرة الموت من أجل لقمة العيش، وتحويل الإنسان الفلسطيني إلى كائن مستعد للمخاطرة بحياته للحصول على الحد الأدنى من متطلبات البقاء.

وحذر الخبير من أن هذه السياسة تمهد لمرحلة جديدة أكثر خطورة، قد تشمل إنشاء ما تسميه إسرائيل "مناطق آمنة" تتحول في الواقع إلى معسكرات اعتقال مفتوحة، حيث يتم فرض سياسة الاستسلام عبر خلق واقع لا إنساني يدفع المواطنين لقبول أي شروط تحت وطأة الجوع والخوف.

يذكر أن المجزرة جاءت في وقت تشدد فيه المنظمات الدولية تحذيراتها من مجاعة شاملة في شمال قطاع غزة، حيث تستمر قوات الاحتلال في حصارها المشدد ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وسط صمت دولي مريب يتناقض مع كل المواثيق والقوانين الإنسانية

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة