عومير يُغضِب سارَّة و"بيبي" يأمر بإقالته من منصبه.. قصَّةٌ جديدة تتسرَّب من مكتب المتحدِّث باسم نتنياهو

كشفت وسائل الإعلام العبري، ظهر اليوم السبت، إقالة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمتحدث باسمه عومر دوستري.

وقالت القناة 13 العبرية، إن إقالة المتحدث باسم "نتنياهو" عومر دوستري بسبب علاقته المتوترة مع "سارة نتنياهو".

من هو عومير؟

وُلد في 24 سبتمبر 1986، ويحمل دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة بار-إيلان بعد دراسات في جامعات مثل تل أبيب ואرييل، وتخصص في الاستراتيجية والأمن.

عمل كباحث ومحلل في "معهد القدس للاستراتيجية والأمن" وشغل مناصب مهمة كصحفي ومحرر قبل تعيينه متحدثاً باسم نتنياهو.

وعُيّن في 4 أغسطس 2024، لتكون هذه مهمته الرئيسية في مكتب رئيس الوزراء حتى استقالته مؤخرًا .

ونُقل عنه تأكيد أهميته في توضيح مواقف نتنياهو في قضايا مثل الحرب على غزة وصفقات الأسرى، لكنه تعرض لانتقادات داخلية لاحقًا. فقد وُبِّخ من قبل نتنياهو بسبب تصريحات "مبكرة" قبل القمة الأمريكية، مثل الحديث عن قائمة الأسرى .

كذلك حذف عومر سابقا صحفيين من مجموعات الاتصال الرسمية الضاغطة والتوجيهية.

اتُهم بالكذب العلني حول وجود موظف سياسي في مكتبه بعد أن كُشف عكس ذلك.

بحسب تقارير عبرية اليوم، قرّر ترك منصبه فجأة بسبب سلسلة من "الصدامات" مع سارة نتنياهو وعلاقات عمل متوترة داخل المكتب، مما أدى إلى إبلاغه بعدم مرافقة نتنياهو في زيارته المرتقبة إلى واشنطن .

وأفاد موقع ينيت العبري، بأنه كان هناك تصاعد في التوترات والتراكمات قبل قراره المباغت.

لماذا تتدخَّل سارة في الشؤون السياسية؟

تحركات سارة في الشؤون السياسية دفع الكثيرين في تل أبيب إلى مهاجمتها، عبر وسائل الإعلام أو في الشارع الإسرائيلي، إذ تعرضت لهجوم من مواطنين في أكثر من مكان، كان أبرزها حينما تدخل جهاز الشاباك الإسرائيلي لإنقاذها بعد أن حاصرها محتجون داخل صالون حلاقة في مدينة تل أبيب لساعات طويلة.  

على إثر ذلك، استأجرت الحكومة شقة مجاورة للمقر الرسمي لإقامة رئيس الوزراء في القدس المحتلة، لتصبح غير مضطرة إلى التوجه إلى تل أبيب لتصفيف شعرها.

بحسب "هآرتس"، فإن الشقة " خضعت لتجديدات واسعة النطاق، تشمل تجهيزات لتصفيف الشعر وأدوات التجميل"، مشيرة إلى إنه "يتم دفع تلك النفقات من أموال دافعي الضرائب"، في واحدة من ملفات الفساد الطويلة التي تلاحق السيدة الأولى في تل أبيب. 

ولكن من أين تستمد سارة هذه القوة للتدخل في الشأن السياسي الإسرائيلي إلى حد يصفها موقع "العين السابعة" العبري الاستقصائي، بـ"آلية الديكتاتورية التعسفية". 

حيث يقول: " في حالة إسرائيل، يجب على المسؤولين المنتخَبين أو أولئك الذين يرغبون في الترشح للانتخابات، أو العاملين في الخدمة العامة أو أولئك الذين يرغبون في الترشح لمنصب أو ترقية، أن يأخذوا في الاعتبار ليس فقط المعايير الرسمية الموضوعة لمصلحتهم ومصلحة الجمهور والدولة، لكن أيضاً المعايير غير الرسمية التي وضعت لإرضاء سارة نتنياهو".

استمرت تدخلات سارة في تعيين كبار المسؤولين في إسرائيل واطلاعها على اللقاءات السرية، وفي أبرز ما شهدته تل أبيب كان حادثة استدعاء العميد غاي تسور بصورة عاجلة للقاء نتنياهو خلال حرب إسرائيل على قطاع غزة عام 2012. 

ذهب تسور إلى لقاء نتنياهو الذي كان يسعى إلى تعيين سكرتير عسكري، وما إن بدأ اللقاء بينهما حتى دخلت سارة وهمست شيئاً في أذن نتنياهو، فاستأذن للخروج وأكملت سارة المقابلة مع تسور وسألته عن موقفه من خطة الانفصال عن قطاع غزة التي نفذها أرئيل شارون عام 2005.

بعد نصف ساعة من النقاش بين تسور وسارة، عاد نتنياهو وجلس دقيقتين مع تسور وانتهت المقابلة، ولم يحظَ الأخير بالمنصب.

 يشير الصحفي "بن كسبيت" إلى أن هذا السيناريو تكرر أربع مرات، إذ استُدعي أربعة ضباط كبار للقاء نتنياهو في مكتبه، ثم استُدعوا للقاء استكمالي في مقر سكن أسرة نتنياهو الحكومي، حيث كان يتم إبلاغ نتنياهو في بداية اللقاء بأن هناك مكالمة هاتفية مهمة يجب الرد عليها، وعند خروجه كانت تدخل سارة وتجري المقابلة مع المرشحين للمناصب الحكومية أو الأمنية.

رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت خاض التجربة ذاتها عندما كان مرشحاً للمنصب، واتصل مذهولاً بوزير الحرب آنذاك موشيه يعلون، وقال له " لم يكُن اللقاء مع نتنياهو، بل كان مع زوجته". 

وكردّ على ذلك، منع يعلون ضباط الجيش من لقاء نتنياهو في المسكن الحكومي وهم بالزي العسكري الرسمي.

وفي وقت سابق، كشف تقرير نشره موقع "واللاه" العبري، عن وجود أزمة بنيوية عميقة تهدد الكيان الإسرائيلي من الداخل، وسط مؤشرات على "انهيار متسارع" للكيان، في ظل إدارة القرارات العسكرية والأمنية من داخل ما وصف بـ"فيلا عائلة نتنياهو في قيصرية"، وليس من مؤسسات الدولة الرسمية.

التقرير الذي أعده الصحفي الإسرائيلي باراك سيري، مستشار وزير الحرب السابق، يتناول تفاصيل الصراع داخل القيادة الإسرائيلية، ويربطها بانهيار الثقة بالجيش ومؤسساته بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، والتي شكلت نقطة تحول في تاريخ الأمن الإسرائيلي.

"مجلس العائلة".. من يتحكم بالجيش؟

ووفقا للتقرير، فإن التعيينات العسكرية الحساسة في الكيان الصهيوني لم تعد تمر عبر القنوات الرسمية والمؤسسات العسكرية، بل أصبحت تُدار من قبل ما يُسمى "مجلس العائلة" المكون من:

سارة نتنياهو: صاحبة القرار الأول في التعيينات.

بنيامين نتنياهو: رئيس الحكومة الذي يتبع توجيهات زوجته.

يائير نتنياهو: الابن الذي يشارك من ميامي عبر الهاتف.

وأشار التقرير إلى أن المعايير التي تُعتمد في هذه التعيينات شخصية بحتة، وترتكز على الولاء للعائلة، والقدرة على قمع المعارضين، وتسهيل مصالحها المالية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة