اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام سياسة "العزل الجغرافي" كوسيلة استعمارية تهدف إلى تفتيت قطاع غزة، معتبرًا أن إنشاء المحور العسكري الجديد شرق محافظة خانيونس يُعد تصعيدًا خطيرًا ضمن مشروع استيطاني شامل.
وقال المرصد في بيان صحفي، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تفكيك النسيج الجغرافي والديمغرافي للقطاع، عبر عزل مناطق واسعة شرق خانيونس تقدر مساحتها بنحو 45% من مساحة المحافظة، أي ما يعادل 12% من إجمالي مساحة غزة.
وأضاف أن هذا العزل يشكل نموذجًا صارخًا للهندسة الجغرافية والديمغرافية القسرية، مؤكدًا أن المحور الجديد يُظهر عدم اكتراث إسرائيل بأي جهود للتهدئة أو إنهاء العمليات العسكرية، بل يُثبت نواياها في إعادة تشكيل الواقع على الأرض بما يخدم أهدافها طويلة الأمد.
واستنكر المرصد اعتبار سلطات الاحتلال للوجود المدني الفلسطيني تهديدًا أمنيًا، حيث تصنّف المدنيين والمنشآت المدنية كأهداف إرهابية لمجرد بقائهم في مناطق مستهدفة، في حين أن حربها، بحسب المرصد، موجهة في الأساس ضد الشعب الفلسطيني بأكمله.
كما أشار البيان إلى أن سياسة التدمير الشامل التي تنتهجها إسرائيل لم تكن بدوافع عسكرية حقيقية، بل بهدف المحو الكامل للأثر الفلسطيني المادي والحضاري، في ما وصفه بـ"انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني".
وطالب المرصد المجتمع الدولي باتخاذ مواقف جادة وعملية لوقف المشروع الاستيطاني الاستعماري في غزة، والعمل على محاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.
