حذّر عاصم النبيه، المتحدث باسم بلدية غزة، من "خطر حقيقي يهدد تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها"، في ظل ما وصفه بـ"مخطط الاحتلال الرامي إلى تدمير غزة وتهجير سكانها قسراً، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية".
وقال النبيه في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن ما جرى في رفح وشمال القطاع وخانيونس من تدمير وتهجير "لم يكن سوى مقدمة لمأساة أكبر يراد تنفيذها في غزة"، مؤكداً أن ذلك يشكّل "جريمة عقاب جماعي محرّمة دولياً، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة عسكرية".
وأضاف أن خطة الاحتلال التي تستهدف مدينة غزة وبنيتها التحتية ومرافقها العامة، فضلًا عن محو معالمها التاريخية والثقافية، "تمثل اعتداءً على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وجريمة بحق التراث الإنساني المشترك"، مشدداً على أن العالم "لا يجوز أن يقف صامتاً أمام هذه الجريمة أو يتعامل معها كأمر واقع".
ودعا النبيه الضمائر الحية والشعوب الحرة وأصدقاء غزة إلى "الوقوف إلى جانبها والدفاع عنها بكل الوسائل الممكنة منعاً لوقوع الكارثة"، مطالباً الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمنظمات الإقليمية والدولية بالتحرك العاجل لوقف أي اجتياح لغزة وضمان حماية المدنيين وفتح جميع المعابر بشكل فوري لتأمين دخول المساعدات.
كما طالب المتحدث باسم بلدية غزة جميع وسائل الإعلام العالمية بـ"تكثيف التغطية ونقل الحقيقة كما هي، حتى لا يُرتكب هذا الفصل المظلم من تاريخ الإنسانية في ظل الصمت الدولي".
وختم النبيه بالقول: "غزة ليست ساحة صراع عابرة، بل مدينة تحب الحياة، وشعبها أثبت عبر العقود أن إرادته في البناء أقوى من أي دمار. اليوم نرفع صوتنا عالياً: كفى قتلاً ودماراً، نريد الحياة ونستحقها".
