كشفت إذاعة جيش الاحتلال، أن الجيش يدرس تجنيد المئات من شباب الجاليات اليهودية بالخارج بسبب النقص الحاد في القوات ورفض كثير من الإسرائيليين التجنيد”، في ظل توسيع رقعة الحرب في قطاع غزة.
وأشار إلى أن “إمكانية التجنيد بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما (وهي سن التجنيد) في المجتمعات اليهودية الكبيرة، تزيد على 10 آلاف شخص سنويا”.
ونقل عن كبار مسؤولي الجيش “هدفنا هو زيادة عدد الجنود الإضافيين بحوالي 600-700 جندي سنويا من الجاليات اليهودية في الخارج. الجاليات الرئيسية التي سنركز جهودنا عليها هي الولايات المتحدة وفرنسا.
وأضافت أن النقص في الجنود الذي يقدر بنحو 10-12 ألفا، وعدم التحاق الحريديم(اليهود المتدينين) يدفع الجيش إلى محاولة استنفاد كل الخيارات الأخرى لإعادة ملء صفوفه.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان الاحتلال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
في المقابل، دعا يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين المعارض، إلى تغيير استراتيجية معالجة أزمة نقص الجنود في الجيش، قائلا إنه لا حاجة لتجنيد المهاجرين اليهود من الخارج، بل بدلا من ذلك يجب التركيز على التجنيد داخل تجمعات الحريديم في الداخل، مثل القدس المحتلة، وبني براك، وبيت شيمش، وموديعين عيليت.
وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، جاء ذلك خلال مقابلة لغولان الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال، مع وسائل إعلام إسرائيلية، أشار فيها إلى أن الحل ليس في إرسال دعوات تجنيد للمجتمعات اليهودية بالخارج، بل في “الوصول مباشرة إلى الأحياء الحريدية داخل البلاد”.
ويعاني جيش الاحتلال نقصا حادا في الجنود والعتاد العسكري، ويواجه أغلب أفراد الاحتياط فيه صعوبات نفسية واكتئابا، جراء ظروف القتال في قطاع غزة.
ومع استئناف الحرب على غزة، أصبح الرفض، على الأقل في خدمة الاحتياط -في ظل رفض نتنياهو إبرام صفقة التبادل- جزءا من الخطاب السياسي للكثير من الحركات ومؤسسات المجتمع المدني وحتى المشاركين في المظاهرات قبالة مقر وزارة الحرب بتل أبيب أو أمام الكنيست في القدس المحتلة.
وتبلورت الملامح الأولية لظاهرة "التوقف عن التطوع" في قوات الاحتياط، في ذروة الاحتجاجات ضد الإصلاح بالجهاز القضائي الذي قادته حكومة نتنياهو في يوليو/تموز 2023، حيث أعلن أكثر من ألف طيار وعضو في سلاح الجو أنهم سيتوقفون عن التطوع للخدمة إذا لم يتم "إيقاف التشريع والانقلاب على الديمقراطية بإسرائيل".
وفي يوليو/تموز الماضي، ذكرت صحيفة معاريف العبرية أنه للمرة الأولى، يعترف الجيش بأن استنزاف قواته كبير، ويقدر أنه يفتقر إلى حوالي 7500 جندي.
ووفق أرقام صدرت بداية العام الجاري، فإن الجيش الإسرائيلي فقد نحو ألف ضابط وجندي منذ بداية 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وإلى جانب القتلى أصيب آلاف الجنود الإسرائيليين بجروح خطرة، بينما يخضع الآلاف أيضا لعلاجات نفسية.
