استشهاد الطفل عبد الله أبو زرقة صاحب العبارة المؤلمة "أنا جعان"

استشهد  الطفل عبد الله أبو زرقة (5 أعوام)، صاحب العبارة المؤلمة "أنا جعان" التي هزّت الضمائر وأصبحت رمزًا لمعاناة أطفال غزة في ظل الحصار والمجاعة.

وجاءت وفاته بعد أيام قليلة من إجلائه إلى أحد مستشفيات مدينة أضنة التركية، إثر تدهور حالته الصحية بسبب الجوع والحرمان من الرعاية الطبية في القطاع.

ورغم الجهود الطبية المبذولة في تركيا، لم يتمكن الأطباء من إنقاذ حياة عبد الله، ليفارق الحياة تاركًا قصة قصيرة العمر، لكنها حملت أوجاع شعب بأكمله. صورته ونداؤه الأخير وثّقا مأساة إنسانية غير مسبوقة يعيشها أطفال غزة الذين باتوا على خط المواجهة مع الموت البطيء بفعل الجوع والمرض.

وفي موازاة ذلك، ما تزال شقيقته الطفلة حبيبة ترقد على سرير المرض، وهي تصارع آلام تضخم الكبد وتسمم الدم وسوء التغذية الحاد، في معركة قاسية مع الموت لا يعرف أحد نهايتها. وضعها الصحي المتدهور يجسد استمرار الكارثة الإنسانية التي تفتك بأجساد الأطفال في القطاع.

منظمات حقوقية وطبية كانت قد حذّرت مرارًا من أن المجاعة وسوء التغذية يهددان حياة آلاف الأطفال في غزة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، وتعثر إدخال المساعدات بشكل منتظم وكافٍ.

وأثار رحيل عبد الله حالة من الحزن والغضب الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون وحقوقيون عن استيائهم من استمرار عجز المجتمع الدولي عن وقف المجاعة في غزة. واعتبر كثيرون أن صرخة الطفل "أنا جعان" ستبقى شاهدًا على جريمة إنسانية موثقة بالصوت والصورة، وعلى تقاعس العالم عن إنقاذ الأطفال الذين يُتركون لمصيرهم تحت الحصار والقصف.

كما شددت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية على أن وفاة عبد الله وصراع شقيقته مع المرض يشكلان دليلًا إضافيًا على سياسة التجويع الممنهجة التي يتعرض لها سكان القطاع، داعية إلى تحرك عاجل لإنقاذ من تبقى من الأطفال المهددين بالموت جوعًا ومرضًا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة