حذّرت وزارة الصحة في غزة، اليوم، من كارثة صحية وشيكة تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، في ظل النقص الحاد في مواد الفحص المخبري والمستلزمات الأساسية، وتوقف العديد من الفحوصات الحيوية نتيجة الحرب المستمرة على القطاع.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن 49% من مواد الفحص المخبري الأساسية نفدت بالكامل، بينما 60.3% من المواد المتبقية تكفي لأقل من شهر فقط، في حين أن 51.4% من المستهلكات والمستلزمات المخبرية شارفت أيضًا على النفاد.
وأشارت إلى أن العديد من الفحوصات الأساسية في أقسام العمليات والعناية المركزة قد نفدت أو على وشك النفاد، مؤكدة أن معظم المواد اللازمة لفحص مستويات الأدوية في دم المرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى والكبد قد نفدت بالفعل.
كما حذّرت الوزارة من أن مواد فحص CBC، وهو الفحص الأكثر استخدامًا للمرضى في المرافق الصحية، تكفي لأيام محدودة فقط، الأمر الذي ينذر بتوقف خدمات التشخيص الروتينية. وأضافت أن مواد فحص سلامة وحدات الدم من الفيروسات مثل HBsAg، HCV، HIV على وشك النفاد، ما يشكل خطرًا مباشرًا يتمثل في احتمال نقل دم غير آمن للمرضى.
وأكد البيان أن فحوصات غازات الدم الضرورية لمرضى الحالات الحرجة تكفي لبضعة أيام فقط، بينما 42% من مواد الفحوصات الكيميائية (مثل Bilirubin وAmmonia) شارفت على النفاد. كما أن رصيد أكياس الدم وأدوات نقله لا يكفي سوى أقل من شهر.
وذكرت وزارة الصحة أن فحوصات الأمراض المناعية والمختبر المركزي، بما فيها فحوصات حديثي الولادة وPCR، توقفت بالكامل منذ بداية الحرب، في حين أن 45% من أجهزة المختبرات قد تعطلت أو دُمّرت وتحتاج إلى صيانة عاجلة وقطع غيار.
وشددت الوزارة على أن استمرار هذا الواقع ينذر بانهيار شبه كامل لخدمات المختبرات وبنوك الدم، ما يعني فقدان القدرة على تشخيص الأمراض وتقديم الرعاية اللازمة للمرضى، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الصحية إلى توفير المواد المخبرية واللوازم الطبية بشكل عاجل لتجنب كارثة إنسانية.
