كشفت مجلة +972 أن ضباطًا في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أكدوا أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين في غزة يُعد جزءًا من استراتيجية مدروسة تهدف إلى إطالة أمد الحرب ومنع الضغوط الدولية على إسرائيل.
وبحسب التحقيق، فإن ما يُعرف بـ"خلية إضفاء الشرعية" لم يُنشأ لأسباب أمنية كما تم الترويج له، بل كأداة للعلاقات العامة هدفها الأساسي تشويه صورة الصحفيين الفلسطينيين أمام الرأي العام الدولي. وأوضح الضباط أن الهدف من هذه الحملة هو تفادي أي ضغوط يمكن أن توقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، بدأت هذه الخلية بجمع معلومات من داخل غزة لتغذية وسائل الإعلام العالمية بروايات إسرائيلية تربط الصحفيين بحركة "حماس"، في محاولة لتبرير قتلهم. وأكدت المجلة أن فرقًا استخباراتية سرية كانت تبحث عن مواد – حتى لو كانت ادعاءات لا أساس لها – من أجل تسويغ استهداف الصحفيين.
ونقل التقرير عن أحد الضباط قوله: "إذا اتُّهمت إسرائيل بقتل صحفيين أبرياء، نبحث عن صحفي واحد يمكن اتهامه بالانتماء إلى حماس، وكأن ذلك يبرر قتل العشرين الآخرين".
كما أشار التحقيق إلى أن المخابرات العسكرية الإسرائيلية أنشأت خلال العامين الماضيين فرقًا متخصصة في تشويه سمعة الصحفيين واتهامهم بالانتماء لحماس، في مسعى لتقويض مصداقيتهم. واعتبرت المجلة أن هذا النهج ليس جديدًا، بل يُعد تكتيكًا متكررًا لإسكات الأصوات الفلسطينية وتجريد الصحفيين الغزاويين من الشرعية، وصولًا إلى تبرير قتلهم بوتيرة غير مسبوقة.
