اعتبر أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، أن المجاعة في غزة "أزمة من صنع الإنسان"، مؤكدين أن استخدام التجويع كسلاح محظور بموجب القانون الإنساني الدولي، وأن وقفها يجب أن يتم فورًا باعتبارها حالة إنسانية طارئة.
وأكد الأعضاء الأربعة عشر، في بيان مشترك، ضرورة وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، والإفراج عن جميع المحتجزين، وزيادة المساعدات الإنسانية، مع رفع إسرائيل فورًا ودون قيد أو شرط للقيود المفروضة على دخولها. وشددوا على أن "الوقت عامل حاسم" وأن على إسرائيل "التراجع عن مسارها الحالي".
وأوضحت منظمة رصد الجوع العالمية، في تقريرها الأخير، أن مدينة غزة ومحيطها تعاني رسميًا من المجاعة، حيث يواجهها بالفعل نحو 514 ألف شخص – أي ربع السكان – مع توقع وصول العدد إلى 641 ألفًا بنهاية سبتمبر/أيلول.
وكشف موقف الولايات المتحدة خلال الجلسة عن شراكتها الكاملة في الإبادة، إذ شككت سفيرتها بالإنابة لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، في مصداقية التقرير الدولي واعتبرته "غير مهني"، رغم إقرارها بوجود "مشكلة جوع حقيقية" في غزة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للتخفيف من حدة الجرائم دون الاعتراف بحجم الكارثة.
وأظهرت ردود الفعل الفلسطينية حجم التواطؤ الأميركي، حيث رحبت حركة حماس ببيان مجلس الأمن "باستثناء الولايات المتحدة"، معتبرة أنه يعكس "إجماعًا واسعًا على إدانة الإبادة الجماعية وحرب التجويع في غزة"، لكنها شددت على أن الموقف الأميركي الرافض للقرارات الملزمة "يجعل واشنطن شريكًا كاملًا في الجريمة".
وفي السياق نفسه، رحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالبيان الدولي، لكنها أوضحت أنه كان ينبغي أن يتحوّل إلى قرار ملزم يوقف الحرب، مؤكدة أن "العرقلة الأميركية بالفيتو تكشف شراكة مباشرة في الإبادة الجماعية وتعري أخلاقيات الإدارة الأميركية أمام العالم، حيث تقف واشنطن وحيدة في الدفاع عن قتلة الأطفال وتجويع السكان".
