خاص مناع لشهاب: رفض مئات الجنود القتال بغزة دلالة على تصاعد الانقسام الداخلي

صورة تعبيرية

خاص_ شهاب

قال المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع، إن إعلان مئات جنود الاحتياط في جيش الاحتلال رفضهم التجنيد للمشاركة في احتلال مدينة غزة دلالة واضحة على تصاعد الانقسام الداخلي في "إسرائيل".

ووصف مناع، في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم الأربعاء، هذا الرفض بالموقف النادر وغير المسبوق، مشيرا إلى وجود شرخ متزايد بين الخطاب السياسي الذي يتبناه بنيامين نتنياهو وواقع الحال على الأرض.

وأضاف، يظهر هذا الموقف بوضوح تأثيرًا مباشرًا على العملية العسكرية، "فعلى الرغم من أن هؤلاء الجنود لا يمثلون سوى جزء بسيط من الجيش، إلا أن موقفهم يضع ضغطًا إضافيًا على القيادة السياسية والعسكرية".

ولفت إلى أن ذلك يمكن أن يؤثر على معنويات قوات الاحتلال في الميدان، ويجعل من الصعب على الجيش تعويض النقص بالأعداد، منوها إلى أن الجيش قد يضطر في حال استمرار هذا التوجه، إلى تقليل وتيرة عملياته أو تغيير استراتيجيته.

وأكد أن رفض الجنود يُبرز التناقض الصارخ بين خطاب نتنياهو الذي يصرّ على "النصر المطلق" ومطلب الجنود بوقف الحرب والتوجه إلى صفقة، لافتاً إلى أن هذا التناقض يكشف عن فجوة كبيرة بين الطموحات السياسية والواقع الميداني.

وتابع،" الجنود، الذين يعيشون مخاطر الحرب وخسائرها، باتوا يرون أن استمرار القتال لن يؤدي إلى تحقيق هذا النصر، بل سيؤدي فقط إلى مزيد من الاستنزاف".

وأوضح أنه عندما يطالب الجنود بـ "صفقة"، فإنهم يعكسون قناعة متنامية بأن الأولوية يجب أن تكون لعودة الأسرى "الإسرائيليين"، وهو ما يتعارض مع نهج نتنياهو الذي يضع القضاء على حماس كشرط أساسي.

وبين أن هذا الموقف هو تعبير عن تزايد الإحباط في "المجتمع الإسرائيلي" الذي يرى أن الحرب استمرت طويلًا دون تحقيق نتائج حاسمة، وأن الثمن أصبح لا يُحتمل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة