توشَّحت وسائل الإعلام العبري، اليوم الاثنين، بالسَّواد مقسِّمة شاشتها إلى ثلاث زوايا تحت عناوين "يومٌ عصيب في إسرائيل"، عقب تعرض مستوطنيها وجنود لهجمات وإصابات من 3 جبهات في ساعاتٍ قليلة.
وقُتل اليوم 7 مستوطنين في عملية إطلاق نار بطولية نفذها مقاومان فلسطينيان في القدس المحتلة، فيما أصيب 11 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي غزة، قُتل 4 جنود "إسرائيليين" من سلاح المدرعات بانفجار عبوة ناسفة في منطقة جباليا شمال غزة.
وأشار الموقع العبري إلى أنَّ الحادث وقع قرابة الساعة الخامسة فجرا قرب جباليا، حيث ألقيت عبوة ناسفة على طاقم دبابة، كما تعرضت الدبابة أيضا لإطلاق نار باتجاه قائدها - اشتعلت النيران في الدبابة وقُتل جميع أفراد طاقمها.
ووصفت وسائل الإعلام العبري الحدث في غزة، بـ"الصعب جدًا"، مشيرةً إلى هبوط طائرات إخلاء مروحية في مستشفى إيخيلوف قادمة من غزة، تحمل قتلى وجرحى.
ومن اليمن، قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن 3 مسيرات أطلقت من اليمن باتجاه "إسرائيل" واخترقت الأجواء.
ونقلت الإذاعة، عن مصدر عسكري تأكيده سقوط مسيرة أطلقت من اليمن قرب مطار رامون.
وفي وقت سابق قالت الإذاعة ذاتها إن صفارات الإنذار دوت قرب مطار رامون في منطقة النقب المحتل، للتحذير من تسلل مسيرة.
وقال مراسل القناة 14 العبرية، هيلل بيتون روزين "في الوقت الذي تحاول فيه حكومة "إسرائيل" مرارًا إقناع حماس بالذهاب إلى صفقة جزئية وخطيرة، يتعرض مواطنوها ومحاربوها لهجمات وإصابات من 3 ساحات في آن واحد".
واعترفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن حالةً من القلق تجتاح أوساط المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" من وقوع عمليات للمقاومة خلال فترة "الأعياد العبرية.
وعلَّق الصحفي "الإسرائيلي" ماندي ريزل على عملية القدس المحتلة، بالقول "هذه تعتبر أصعب العمليات منذ السابع من أكتوبر".
إذاعة جيش الاحتلال: صباح متعدد الجبهات، عملية في القدس، وانفجار عبوة في غزة، وطائرة مسيرة من اليم
وأما القناة 12 العبرية، عبَّرت بصدمة واحدة عن حالة الشارع "الإسرائيلي"، "عامان على اندلاع الحرب: طائرات مسيّرة من اليمن تستهدف مطارات في "إسرائيل"، عمليات إطلاق نار في القدس وأحداث أمنية متتالية في غزة".
وأضافت "هذا هو الانتصار المُطلق الذي تحدّث عنه نتنياهو؟"
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، أنَّ هذا الصباح متعدد الجبهات، عملية في القدس، وانفجار عبوة في غزة، وطائرة مسيرة من اليمن.
وأكد خبراء ومحللون أن عملية إطلاق النار البطولية التي وقعت عند مفترق "راموت" في القدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل 6 مستوطنين وإصابة أكثر من 14 آخرين بينهم حالات حرجة، تمثل خطوة نوعية في صراع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتحمل رسائل متعددة الأبعاد تتجاوز الجانب العسكري المباشر.
وجاءت العملية في توقيت حساس بالنسبة للاحتلال، إذ تزامنت مع تصاعد التوترات في الضفة الغربية واستمرار العدوان على قطاع غزة، الأمر الذي جعلها تحمل دلالات مزدوجة بأن المقاومة قادرة على نقل المعركة إلى عمق الكيان في أي لحظة، وبأن محاولات الاحتلال فصل الساحات الفلسطينية أو تحييد القدس عن معادلة المواجهة باتت بلا جدوى.
