كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأحد، نقلاً عن مكتب قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، أن تقديرات الجيش تشير إلى أن ما بين نصف مليون إلى 700 ألف فلسطيني في قطاع غزة قرروا عدم النزوح جنوب وادي غزة رغم دعوات الإخلاء.
وأوضحت الصحيفة أن أوساطاً عسكرية اعترفت باستحالة خروج نحو مليون مواطن إلى منطقة المواصي خلال أيام، بسبب عوامل لوجستية ومعيقات ذاتية يعاني منها السكان، إضافة إلى تفضيل كثير من العائلات البقاء في مدينة غزة بدلاً من المغادرة.
وأشارت إلى أن الجيش كان يدرس إنشاء ممر جديد لتسريع عمليات الإخلاء، لكنه تراجع عن ذلك بسبب نقص الكوادر البشرية وعدم واقعية الخطة، خاصة مع محدودية أعداد النازحين عبر طريق الرشيد، والتي قال الجيش إنه قادر على استيعابها.
وبحسب الصحيفة، أُجبر الجيش على تقديم خطة للمستوى السياسي بشأن آلية توفير المساعدات الإنسانية للسكان الذين يرفضون النزوح، لتجنب تكرار موجات الغضب الدولي المتعلقة بسياسة التجويع. ونقلت عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قوله: "لن نغلق المعابر الإنسانية المستحدثة".
وأبدت المؤسسة العسكرية تخوفها من تحمّل مسؤولية مباشرة في إيصال المساعدات للسكان الذين قرروا البقاء، مؤكدة أنها لا ترغب في تكرار سيناريو التجويع، خاصة بعد تعهد نتنياهو للإدارة الأمريكية بتفادي هذا الأمر مقابل مواصلة العمليات العسكرية.
