صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل "صفقة القرن" ودور السعودية والإمارات في تطبيقها

1426157-لقاء-ترامب-وابو-مازن-بالبيت-الابيض(2)

شهاب ترجمة خاصة

قالت صحيفة المونيتور أن مستشار الرئيسي الأمريكي جاريد كوشنر يضع اللمسات الأخيرة لإطلاق مبادرة "التسوية" قبل اطلاقها حيث سيعلن عنها خلال أسابيع.

وأوضحت المونيتور أنه كان من المفترض إطلاق المبادرة في احتفال بمشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة محمود عباس وممثلين رفيعي المستوى من السعودية والإمارات ومصر والأردن ودول من الشرق الاوسط التي ليس لها علاقات دبلوماسية رسمية مع الاحتلال لكنه تم تأجيل اطلاقها لبداية العام المقبل.

وأضافت أنه كان مطلوباً من جميع الأطراف إبداء حسن النية لإنجاح المبادرة والمفاوضات فيما ووعدت اسرائيل بإجراء تجميد جزئي "هادئ" للاستيطان في الضفة الغربية وتنفيذ اجراءات لصالح الفلسطينيين، مشيرة إلى أن السعودية والإمارات سيشاركان في مراسم الافتتاح وسيكون لهم اتصال مباشر مع إسرائيل ستتكفل كل منهما بضمان فوائد الصفقة للاحتلال مثل الإذن للسفر الجوي المدني عبر المجال الجوي السعودي والدول الخليجية الأخرى.

وبينت أن الشيء الوحيد الذي يعوق الصفقة هو "التغييرات الحقيقية على الأرض" التي وعدت بها إسرائيل لكنها لم تنفذ، وكان من المفترض أن يشمل ذلك تحويل بعض أقسام الضفة من المنطقة ج إلى المنطقة ب للسماح للفلسطينيين بالبناء على الأرض وتطويرها.

وتابع التقرير أنه "كان من المفترض أن تنفذ إسرائيل الخطوة بالتنسيق المباشر مع واشنطن بإحدى الطرق الثلاث التالية: تنفيذ "خطة قلقيلية" التي قدمها ليبرمان للحصول على موافقة مجلس الوزراء، والتي من شأنها أن توسع الحدود البلدية للمدينة بشكل كبير للسماح للفلسطينيين بالتطوير والتوسيع؛ أو "ترخيص" الوحدات السكنية البالغ عددها 000 20 وحدة التي أقامها الفلسطينيون بصورة غير مشروعة حسب ادعاء الاحتلال في المنطقة ج أو تغيير وضع مناطق معينة من المنطقة ج في شمال الضفة إلى المنطقة ب، وكانت هذه هي المنطقة التي قام الاحتلال بإجلاء أربع مستوطنات منها كجزء من فك الارتباط عام 2005، وكان من المفترض أن يقوم غرينبلات بنفسه بجولة في المنطقة في أيار / مايو 2017 مع يواف موردخاي، رئيس منسق الأنشطة لحكومة الاحتلال في الأقاليم، لكن الجولة تأجلت بعد تسريبها إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية".

وأشارت المونيتور أنه حتى الآن لم ينجح نتنياهو في تنفيذ أحد الخيارات المذكورة أعلاه بسبب رفض وزراء الاحتلال حيث رفض الجناح اليميني الأيسر للائتلاف الموافقة على البناء الفلسطيني في المنطقة ج.

وأضافت أن "رئيس السلطة محمود عباس إلى السعودية تلقى رسالة من مبعوث ترامب خلال زيارته للسعودية حيث تتوقع الولايات المتحدة أن يرد عباس عليه بالإيجاب بعد الزيارة حتى لو كانت هناك بنود معينة من الصفقة لم تعجبه وبهذه الطريقة يحاول كوشنر وغرينبلات التعلم من دروس أسلافهم الذين التقوا برفض فلسطيني شبه آلي لأي شيء اقترحوه".

وتابعت "كانت الرسالة الأمريكية هي التهديد ببراعة، حيث أنه سيتم التعامل مع كل تعليق ورفض خلال المفاوضات وتعتقد المصادر الدبلوماسية المشاركة في العملية أن المبادرة لن ترى النور إلا إذا وافق نتنياهو على ذلك، وعامل مهم آخر هو أن ترامب لم يوافق عليها حتى الآن كونه هو أيضا قادر على تغيير رأيه في اللحظة والتخلي عن كامل "المغامرة" تماما".

وكشفت الصحيفة أن المفاوضات ستتألف من ثلاث قنوات وهي "إسرائيلية - فلسطينية ذات وساطة أمريكية وإسرائيلية ودولية وتعنى بإعادة تأهيل مخيمات اللاجئين وتعبئة العالم من أجل التوصل إلى اتفاق إقليمي"، بالإضافة إلى أن المبادرة ربما تعيد تعريف مفهوم "السيادة" بطريقة تسمح للإسرائيليين والفلسطينيين بمشاطرة الأراضي، بل إن المبادرة قد تنعش فكرة الكونفدرالية الفلسطينية الأردنية وربما يكون هناك تكوين فلسطيني - أردني - إسرائيلي ممكن".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة