ينطلق صباح الوم الجمعة سباق “طواف إيطاليا 2018” في القدس المحتلة، بعد أن دفعت “إسرائيل” الملايين لتنظيمه بمناسبة ذكرى “استقلالها” الموافق لذكرى “نكبة الشعب الفلسطيني”، وذلك بدعمٍ إماراتي وبحريني للسباق، ووسط دعوات بالمقاطعة.
ولم تثنِ مطالبات جهات عديدة منها حركة المقاطعة العالمية "BDS" الإمارات والبحرين عن المشاركة في السباق الذي يتزامن موعده مع الذكرى الـ 70 للنكبة.
ولفتت وسائل إعلامية إسرائيلية، أن أبوظبي تشارك في سباق “جيرو إيطاليا” من خلال دعمها التمويلي والدعائي للمتسابق فابيو آرو و فريقه، بينما تدعم البحرين فريقًا آخر وهو بوزوفيفو الإيطالي، فيما دعا الناشطون الفريقين الإماراتي والبحريني إلى الانسحاب من السباق المذكور، رفضًا للتطبيع وسياسة الاحتلال الإسرائيلي.
وكان ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي غرّدوا على وسم #اسحبوا_دراجاتكم لنهي البحرين والإمارات عن المشاركة في هذا الحدث الذي يخرج من حدود أوروبا للمرة الأولى منذ انطلاقه عام 1909.
ولفتت حركة المقاطعة إلى أن قائمة زبائن شركة الإنتاج الإسرائيلية المسؤولة عن الحملة الدعائية للسباق تشمل دوائر حكومية إسرائيلية لها تاريخ طويل في انتهاك للقانون الدولي.
وأضافت الحركة في بيانها أن السباق يدعم حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشكل فعلي، في التصوير الكاذب للقدس المحتلة على أنها “عاصمتها الموحدة”، الأمر الذي لا يعترف به حتى المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن “السباق سيشكل مفتاح أساس في احتفالات “إسرائيل” بذكرى استقلالها، في حين عملت عصاباتها الصهيونية، التي تحولت في ما بعد إلى جيشها، على طرد ما يقارب من الـ800 ألف فلسطيني من سكان البلاد الأصلانيين، مسلمين ومسيحيين، من وطنهم”.
وتابع البيان أنّه “كما لم يكن مقبولًا أن ينطلق سباق ‘جيرو دي إيطاليا’ من الأبارتهايد في جنوب أفريقيا في ثمانينيات القرن الماضي، فمن غير المقبول أيضًا، أن ينطلق من “إسرائيل”، لأنه سيبصم بالموافقة على الاضطهاد الإسرائيلي للفلسطينيين، مؤكدة “أنّ السباق يتعامل مع شركة استيطانية غير قانونية، واحدة على الأقل”.
وتشمل قائمة زبائن شركة الإنتاج الإسرائيلية القائمة على الحملة الدعائية للسباق دوائر حكومية إسرائيلية لها تاريخ طويل في الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، إلى جانب مصنع نبيذ مرتفعات الجولان، والذي يعمل بشكل غير شرعي في مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
تحاول إسرائيل من خلال استضافتها لسباق "طواف إيطاليا"، والذي دفعت ثمن استضافته ملايين الدولارات، أن تغطي على جرائمها، بالذات في القدس وغزة، وتشرعن القدس كعاصمة موحدة لها. بل ويأتي السباق ضمن احتفالها بمرور 70 عاماً على النكبة
وليست الخطوة التطبيعية الأولى على المستوى الرياضي بين الإمارات واسرائيل، فقد شارك السائقان داني برل وإيتي مولدبسكي في سباق السيارات "أبو ظبي ديزيريه شالانج" في آذار/مارس الماضي.
كذلك وبعد أيام على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، زار وفد بحريني الأراضي المحتلة في كانون أول/ديسمبر 2017.
