الضفة الغربية بين السداسية و المحور

5AUAc

شكلت الضفة الغربية في السنوات الاخيرة ساحة صراع مستمرة بين ما يطلق عليه مصطلح ( السداسية الامنية ) و المحاور العسكرية لبعض فصائل المقاومة ، أما السداسية الامنية فتضم  من الجانب الاسرائيلي الجنرال كميل ابو ركن منسق أعمال المناطق في حكومة الاحتلال ، و قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي و مسؤول الضفة الغربية في جهاز الامن العام ( الشاباك ) ، وفي بعض الاحيان رئيس الشاباك بنفسه ، و عرف من الجانب الفلسطيني رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج و حسين الشيخ .

 وقد شكل هذا الصراع المستمر معادلة التصعيد و السيطرة والتي كان آخرها سلسلة العمليات في منطقة رام الله ، و الاغتيالات و الملاحقات المستمرة للنشطاء و الكوادر التنظيمية على كل أشكالها و أنواعها في الضفة الغربية ، فالسداسية الامنية تسعى لمنع أو على الاقل ضبط التصعيد ، و المحاور العسكرية تسعى لاستمرار حالة التصعيد و المقاومة ، تعرف الأجهزة الأمنية الاسرائيلية المحور العسكري كشخص مركزي تدور من حوله منظومة متكاملة تقوم بالوظائف اللازمة لأي عملية مثل تجنيد الخلايا و تدريبها و تأهيلها و نقل الاموال و تحديد الهدف ، وهي تذكر الشهيد مازن فقها كمثالا بارزا لمصطلح ( المحور العسكري ) .

من المناسب الاشارة الى اعتقاد الاجهزة الامنية الاسرائيلية بأن العمليات الاخيرة في رام الله ، وعلى الرغم من انتماء أعضائها لحماس إلا أنها لا ترتبط بمحور عسكري معين في الضفة الغربية أو غزة ، و لا ينفي هذا ان تصبح كذلك حاليا أو في المستقبل ، و في المقابل فهي تؤكد ان عددا كبيرا يبلغ 30% من 250 خلية تابعة لحماس كان لها علاقة بمحور عسكري من غزة ، محذرة من تزايد نشاطات غزة في عمليات الضفة بعد ان كان ذلك تحت مسؤولية مطلقة لتنظيم الخارج في حماس .

يبقى الصراع مستمرا بين السداسية الأمنية و بين المحاور العسكرية لفصائل المقاومة مستمرا ، و على الارجح بنفس الطريقة الحالية ،  ما لم تدخل عوامل جديدة ترجح الكفة للمقاومة مثل زيادة المبادرات الفردية أو ما يسمى ( الذئاب المنفردة ) أو انضمام شرائح واسعة من الجتمع الفلسطيني لأشكال المقاومة الشعبية و غيرها ، أو انضمام تنظيم فتح لهذا الصراع و هي الامور التي تقلق السداسية الاسرائيلية الفلسطينية .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة