المغرب: استدعاء السفراء بسبب تحولات في السعودية والإمارات

0147-2

كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أن استدعاء سفير المغرب بالسعودية والإمارات جاء لأن "المنطقة تشهد تحولات داخلية أو بين الدول، وهي تحولات لها تأثير على العلاقات مع المحيط".

وكان المغرب قد استدعى سفيره بالرياض، في ما اعتبر أكبر أزمة بين الرباط والرياض، قبل أن يعلن استدعاء سفيره بالإمارات، ويخرج الوزير ليعن عودة السفيرين ويوضح خلفية استدعائهما للرباط.

وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، اليوم الخميس ، في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره الإسباني، جوزيب بوريل بالرباط، إن "استدعاء السفراء بالمملكة يتم وفق تقاليد الدبلوماسية المغربية، حيث يتم استدعاؤهم لأسباب واضحة وعبر إخبار الدولة المضيفة".

وشدد على أن " استدعاء السفير من أي دولة يقتضي أن يكون لأسباب معينة، كما يتم اخبار الدولة التي تم استدعاء السفير منها، وهو شيء لم يحدث، وما نشرته الصحافة غير مضبوط".

وأكد على أن السفيرين "حضرا اجتماعات بالرباط وعادا إلى العربية السعودية والإمارات العربية في نهاية الأسبوع، مشيرا إلى أن الاجتماع انصب على الوضع في الخليج وتأثيراته على المغرب".

وسجل الوزير أن "المنطقة تشهد تحولات داخلية أو بين الدول، وهي تحولات لها تأثير على العلاقات مع المحيط".

وأضح أن "هذه التحولات تتطلب من جانب المغرب اجتماعات للتكيف، فإذا كانت هناك تحولات ما، فإن أي دولة يمكن أن تقوم باجتماعات خاصة بها".

وفي تلميح للأزمة، أعلن الوزير أن هناك أشياء تجري اليوم لم تكن لتحدث في السابق، كما ان هناك أشياء تتحدث في الماضي لم يعد لها وجود في الحاضر".

ولم ينس الوزير خلال حديثه المقتضب عن جودة العلاقات بين المغرب ومنطقة الخليج، وبالضبط السعودية والإمارات، باعتباره علاقات قوية وتاريخية ولها جذور".

هذا التصريح من شانه أن يعيد الحديث عن "أزمة سياسية" بين الرباط والرياض، بسبب تقرير بثته قناة "العربية" السعودية، يمس بالوحدة الترابية للمملكة عبر بتر الصحراء المغربية من خريطة المملكة، وهو ما أثار الكثير من الجدل والنقاش السياسي والإعلامي بالبلدين.

وبحسب مراقبين فإن التصريح الذي أدلى به الوزير للصحافيين، يطرح أسئلة أكثر من الأجوبة، خاصة عندما يتحدث عن "التحولات الداخلية" في المنطقة التي تنعكس على العلاقات الخارجية مع البلدان الأخرى.

وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة، قد علق سابقا على الأنباء التي قالت إن المغرب سحب سفيراه في كل من السعودية والإمارات، إن "الخبر غير مضبوط ولا أساس له من الصحة ولم يصدر عن مسؤول".

وكانت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس"، قد كشفت عن مسؤولين مغاربة قولهم، إن المغرب انسحب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحرب اليمنية، مشيرة إلى أن المغرب استدعى سفيره بالمملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات، موضحة أن المغرب "لم يعد يشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في التحالف الذي تقوده السعودية".

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة