قطع العلاقات مع الأردن والسلطة..

أجهزة أمن الاحتلال تعقد مداولات مهمة لمناقشة "السيناريو المتطرف" للضم

1863ad3547565d246ded3d9026a89653

تعقد قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز (الشاباك) مداولات، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردود الفعل الفلسطينية والأردنية على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية، الذي نص الاتفاق الائتلافي لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة على البدء بإجراءات الضم بحلول مطلع تموز/يوليو المقبل.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الاجتماع الذي سيستمر لعدة ساعات سيشهد طرح فرضيات لردود الفعل الفلسطينية على خطوة ضم الأغوار والمستوطنات ضمن "لعبة حربية"، وبعدها سيتم تقييم ردود الأفعال والاستعداد لها.

وأشار المحلل العسكري في الصحيفة يوءاف ليمور، إلى وجود خلاف بين المسؤولين الأمنيين حول ردود الفعل المتوقعة في حال تنفيذ مخطط الضم وفرض "سيادة" إسرائيل على مناطق في الضفة.

وبحسبه، فإن القلق الأساسي يتعلق بمستقبل العلاقات مع الأردن، وأن "الغالبية العظمى من المسؤولين في جهاز الأمن يحذرون، في المداولات المغلقة، من تأثير محتمل لفرض السيادة في غور الأردن على مستقبل العلاقات مع المملكة".

وأضاف ليمور أن تقديرات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين هي أن ملك الأردن عبد الله الثاني "لن يسارع إلى إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، لكن إذا واجه معارضة داخلية شديدة، فإنه قد يطالب باتخاذ خطوات متطرفة كي لا يشكل خطرا على حكمه".

ويقدر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن رد الفعل الفلسطيني في الضفة الغربية "متعلق بحجم وشكل الخطوات التي ستنفذها إسرائيل. وإذا اكتفت إسرائيل بالتصريح أو حتى بفرض سيادة موضعية، فإنه على ما يبدو سيكون بالإمكان احتواء الحدث، لكن كلما اتسع حجم الضم، ستزداد احتمالات معارضة واسعة، وربما عنيفة".

كذلك يعتقد المسؤولون الأمنيون أنه على الرغم من التصريحات الرسمية لقادة السلطة الفلسطينية، وبينها إلغاء التنسيق الأمني، بحسب ليمور، "لكن السلطة الفلسطينية ستمتنع عن قطع العلاقات بالكامل مع إسرائيل. ورغم ذلك، فإنها قد تعمل ضد مصلحتها إذا واجهت معارضة داخلية، خاصة من جانب حماس، التي يتوقع أن تحاول استغلال الأحداث كي تعزز مكانتها في الضفة على حساب السلطة الفلسطينية".

وتجري المداولات الأمنية، اليوم، في مقر وزارة الحرب ويرأسها رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، وبمشاركة قادة الشعب العسكرية والاستخبارية، وخاصة المسؤولين في الشاباك عن منطقتي القدس والضفة.

والهدف من هذه المداولات هو مناقشة دلالات الضم، في حال شمل المستوطنات وغور الأردن، وفقا لليمور، وسيتم خلالها استعراض سيناريوهات مختلفة، ويتطرق أحدها إلى قطع العلاقات بين إسرائيل وبين الأردن والسلطة الفلسطينية واندلاع مواجهات في الضفة قد تؤدي إلى موجة عمليات مسلحة واحتمال انتشارها في مناطق أخرى، وخاصة قطاع غزة، والذي يوصف بأنه "سيناريو متطرف".

وكان نتنياهو أعلن في أكثر من مناسبة إن الحكومة الإسرائيلية تريد الشروع في عملية الضم، التي ستشمل 30٪ من مساحة الضفة الغربية، في شهر يوليو/تموز المقبل.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة