هآرتس - ترجمة سعيد بشارات
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن خطة سرية تم اخفاؤها ترمي الى توسيع ساحة حائط البراق في المسجد الأقصى على حساب المربع الإسلامي.
ففي بحث جديد تم كشف النقاب عن ولادة ومن ثم طمر خطة تعود للعام 1972 و التي كانت ترمي لهدم بيوت المسلمين على طول الحائط الغربي من اجل توسيع ساحة الصلاة لليهود, كيف برر "بيجن" هذا العمل ؟ و لماذا لم تنفذ الخطة؟
في فبراير عام 1972 عم القلق "اسرائيل"، عمال أرسلتهم بلدية الاحتلال بالقدس لتقوية بناء اوشك على السقوط في المربع الإسلامي، قاموا بعمل 4 ثقوب في الجدار الشرقي للبيت, بسرعة تبين ان الحائط هو الحائط الغربي, حاخام الحائط آنذاك "مائير يهودا جيتس" انزعج من الثقوب وساوى بينها وبين ان تثقب التوراة, واسرع العمال الى جمع الحجارة التي سقطت واعادتها الى مكانها.
العنوان الرئيسي لصحيفة معاريف في اليوم التالي جاءت كالتالي "ردود افعال كثيرة بسبب تدنيس المقدسات" المتدينون اليهود دعوا الى احتجاجات, و رئيسة الوزراء "جولدا مائير" اوصت بتشكيل لجنة تحقيق في الحادث.
حادثة الثقوب اظهرت الى السطح خطة كبيرة, و التي لم يطلع عليها سوى قسم صغير من القادة وصناع القرار, وهي عبارة عن اقامة ساحة أوساحات للحائط الغربي, وذلك عبر هدم بيوت المسلمين الفلسطينيين القريبة من الحائط . "نداب شرجاي" باحث في مركز القدس للدراسات السياسية والمدنية كشف عن الخطة التي كانت ترمي الى توسعة المساحة التي يصلي بها اليهود على حساب الفلسطينببن المسلمين.
طول الحائط الغربي للمسجد الأقصى هو488 متر, طول ساحة الصلاة التي يصلي بها اليهود هو57 مترا, من الجنوب للساحة هناك 81 مترا، معظم طول الحائط الممتد على طول 350 مترا موجود على طول بيوت المربع الاسلامي, عشرات البيوت ترتكز عليه, و يشكل لهذه البيوت حائط البيت.
بعد يوم من احتلال القدس عام 67 زار المكان "بن جريون" ورأى حمامات كانت قرب الحائط الغربي فامر بهدم الحمامات لأنه اعتقد انه لا يجوز ان يوجد حمامات قرب حائط " البراق" تم هدم الحمامات ومعها هدمت 108 بيت للمسلمين وتم عمل ساحة الصلاة المعروفة اليوم مكان حي المغاربة الاسلامي.
بعدها اصبح من الصعب الاستمرار بهدم البيوت الإسلامية لان الرافعة التي ادت الى هدم حي المغاربة انتهت والظرف تغير, هذا ما قاله حاخام حائط البراق آنذاك.
وزارة الأديان وضعت خطة لهدم البيوت الاسلامية على طول الحائط الغربي و وضعت مبرر تدنيس الحائط عبر وجود حمامات وثقوب في الحائط وبذلك يكون مبرر لهدم البيوت الاسلامية وتوسعة الساحة ويصبح دليل امام العالم بأحقية اليهود بالحائط .
من قام بإيقاف تطبيق الخطة هو مدير قسم التراث الذي طالب بالحفاظ على طابع المدينة العتيقة. "بيجن" وفي جلسة نقاش في لجنة الداخلية التابعة للكنيست طالب بهدم البيوت الاسلامية الملاصقة للحائط الغربي قائلا "كوننا اصبحنا في المكان وهذا الحائط لنا كيهود" فرد عليه رئيس البلدية انه لا يمكن هدم بيوت تعود لـ 800 سنة و يجب الحفاظ عليها كجزء من تراث المدينة.
