تقرير- عبد الحميد رزق
اعتبر محللون سياسيون ومختصون في القانون الدولي، أنّ قرار أستراليا الأخير بسحب اعترافها بالقدس عاصمة للكيان المحتل؛ مثّل فشل واضح لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وصفعة لكل الأنظمة العربية المطبعة معه.
وكانت دولة أستراليا قد أعلنت أمس الثلاثاء، سحبها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان "الإسرائيلي"، وسط ترحيب وطني وفصائلي فلسطيني بالقرار، ومطالبات للأنظمة العربية باتخاذ خطوات مماثلة.
صفعة للأنظمة العربية المطبعة
ماجد الزبدة، الكاتب والمحلل السياسي، أكد أنّ تراجع أستراليا عن اعترافها بالقدس عاصمة للكيان، كان بمثابة فشل ذريع للاحتلال، وصفعة للأنظمة العربية المطبعة، وأبرزها تلك التي عقدت معه "الاتفاقيات الإبراهيمية"، كالإمارات والمغرب والبحرين.
وقال الزبدة في حديثه مع وكالة "شهاب" اليوم الثلاثاء: "إنّ أستراليا في البداية اتخذت قرار الاعتراف بعد ضغط من إدارة ترامب، ثم بعد انتهاء حقبته تراجعت عنه، وهذا الأمر يؤكد أنّ الحق الفلسطيني ثابت وأنّ الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان مخالف للقرارات الدولية والأممية".
وشدد قائلا "كان الأجدر على الأنظمة العربية أن تبادر وتسارع وتتخذ خطوة مماثلة، بقطع علاقاتها مع الاحتلال بدلا من أن تعقد معه اتفاقيات تتجاوز الحقوق الفلسطينية".
مخالف للقوانين الدولية
أما المختص في القانون الدولي، أسامة سعد، أوضح أنّ اعتماد سفارات للدول في الكيان يخالف كل القوانين الدولية التي صدرت عن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، التي أقرت أنّ القدس فلسطينية محتلة، وأنّها عاصمة لفلسطين".
وقال سعد في تصريحٍ لـ "شهاب"، "إقامة سفارات للاحتلال في القدس يناقض بشكل أساسي قانون فيينا للعلاقات الدبلوماسية الذي حدد بشكل واضح عدم جواز إقامة سفارات على أراض محتلة، وعليه فإنّ كل الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس تخالف القانون الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف " الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس، يعود ذلك الى أنّ بعضها تجد مصالحها مع الاحتلال، الذي يمارس عليها ضغط دبلوماسي مكثف بل ويستعمل سياسة الترهيب أحيانا من أجل ذلك".
وتابع "في المقابل لا نجد مثل هذه التحركات الدبلوماسية من السلطة الفلسطينية التي تساوقت مع إعلان ترامب السابق المعروف بصفقة القرن، وطلبت من محكمة لاهاي إلغاء النظر في المسألة تلك إلى أجل غير مسمى، أو الدول العربية المطبعة المتماهية مع الاحتلال".
ترحيب فصائلي
بدورها، رحّبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس الثلاثاء، بقرار الحكومة الأسترالية العدول عن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً للكيان الصهيوني المحتل.
وعدّت حركة حماس في تصريح صحفي، القرار أنه في الاتجاه الصحيح نحو الانتصار للحق الفلسطيني، مبينةً أنه يفتح المجال أمام كلّ دول العالم الحرّ لتصحيح خطيئة الاعتراف بهذا الكيان، ولمزيد من عزله وفضح جرائمه وإرهابه، حتى نيل الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه الوطنية.
