صرخ مصدومًا هذا أبوي

بالفيديو حاول إنعاشه فارتقى بين يديه.. ممرض فلسطيني يُفجع باستشهاد والده بنابلس

الشهيد عبد الهادي الأشقر

في حوالي الساعة العاشرة صباح اليوم الأربعاء، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال حارة الحبلة في البلدة القديمة بنابلس المحتلة، وحاصرت منزلًا واستهدفته بعدد كبير من القذائف الموجهة، ودارت مواجهات عنيفة واشتباكات مع قوات الاحتلال أطلقت خلالها النار صوب الأهالي، ما أدى إلى ارتقاء 10 فلسطينيين وإصابة أكثر من 100 بينهم 6 بإصابات خطيرة.

كان الممرض إلياس الأشقر واحدة من بين عشرات الممرضين الذين استدعاهم نداء الطوارئ لإسعاف مصابين وإنعاش مصابين آخرين في مستشفى النجاح الوطني.

يقول أحد زملاء الأشقر، إن الممرض الأشقر لبى نداء الطوارئ لإنعاش مصاب برصاص الاحتلال دون أن ينظر إلى وجهه، وتم استدعاء جراح القلب وقام بفحص صدر المصاب وبعد أن حاول الأطباء والممرضون إنعاشه توقف الجراح وأعلن استشهاده.

ويضيف: التفت إلياس إلى وجه المصاب فور الإعلان عن استشهاده وصرخ بأعلى صوته في الطوارئ قائلًا: هذا أبوي، وما إن تحقق طاقم المستشفى من هوية الشهيد حتى عم الصمت قسم الطوارئ، بعد أن فارق الشهيد عبد الهادي الأشقر الحياة شهيدًا بين يدي ابنه إلياس.

ونقلت مصادر محلية، أن المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني محمد بعارة، وصله بلاغ بوجود إصابة خطيرة وعندما وصل برفقة طاقم الإسعاف المصاب، كان مغطى بالدماء ولم تتضح هويته، وتفاجأ فور وصوله المستشفى لنقل الإصابة أن المصاب هو والده المسن عدنان بعارة البالغ من العمر 72 عامًا.

وزارة الصحة أعلنت عصر اليوم، عن استشهاد 10 فلسطينيين، هم: عدنان بعارة (72 عامًا)، ومحمد خالد عنبوسي (25 عامًا)، وتامر ميناوي (33 عامًا)، ومصعب عويص (26 عامًا)، وحسام اسليم (24 عامًا)، ومحمد أبو بكر (23 عامًا)، ووليد رياض الدخيل (23 عامًا)، وعبد الهادي أشقر (61 عامًا)، وجاسر جميل عبد الوهاب قنعير (23 عامًا)، والطفل محمد فريد شعبان (16 عامًا).

وتداول نشطاء وصفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت انتشال المقاومين من داخل أنقاض المنزل الذي كان يتواجد فيه الشهيدان اسليم والجنيدي، وقد تهدمت أجزاء واسعة منه جراء استهدافه بالصواريخ والرصاص الكثيف، خلال ساعات الاشتباك.

وسجلت الوزارة عشرات الإصابات برصاص قوات الاحتلال بينها إصابات بجروح خطيرة وحرجة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة