بالصور فتيات من غزة تجمعن الفن والهندسة بالفسيفساء

فتيات من غزة تجمعن الفن والهندسة بالفسيفساء

بداخل ورشة متواضعة، تجلس المهندسة المعمارية ريا موسى (27 عاماً) وحولها عدد من الفتيات، لتعلم وتطبيق فن الفسيفساء، في مدينة غزة.

اجتهدت موسى لإحياء فن الفسيفساء القديم، بعد عملها في بعض الأماكن الأثرية بقطاع غزة، والتي كانت مليئة بالقطع التراثية الفنية، فلجأت إلى دمج الفن بالمجال المعماري من خلال ورشات التدريب.

تقول موسى في لقاء خاص، إنها دمجت فن الفسيفساء في الهندسة المعمارية، من خلال استخدام الأول كعنصر معماري في التصميم.

وأضافت "بدأت بتدريب مجموعة من الطلاب على فن الفسيفساء ودمجه في التصاميم المعمارية، استعداداً لإقامة معرض فني، وعرض اللوحات الفنية للبيع".

وذكرت موسى أن الفريق مكون من 10 فتيات، عدداً منهن طالبات في قسم الهندسة المعمارية، وأخريات في قسم الفنون، وتصميم الديكور.

ولفتت أن الطالبات في تخصص تصميم الديكور لهن دورهن الهام بتصميم لوحات الفسيفساء، ليتم اختيار التصاميم المميزة وتنفيذها.

وبينت موسى أنهن يعتمدن على الزجاج كمادة أساسية في صناعة لوحات الفسيفساء، لعدة أسباب، أهمها أن الزجاج يعطي انعكاساً للضوء فيضيف الحيوية والجمال للوحات.

وترى أن الزجاج يعطي روحاً للوحات الفنية، وبالتالي تجعل لوجود اللوحات الفنية التراثية في المنازل رونقاً لا يمكن الاستغناء عنه.

وأوضحت موسى أن للزجاج تدرجات عديدة من الألوان، ما يساعد في اختيار التصاميم بدقة عالية ومزيج متناسب، للتعبير عن الفن الذي يحاول الفنان إبرازه.

وأشارت إلى أن الأدوات المستخدمة في صناعة لوحات الفسيفساء عبارة عن قطع زجاج صغيرة يتم تقسيمها يدوياً باستخدام المعدات الخاصة.

ونبهت موسى أن محتوى اللوحات جزء من التكوين المعماري، مثل الطبيعة والحيوانات والنباتات، مشيرةً إلى تركيزها على أن تترك اللوحات أثراً مريحاً لعين الناظر.

واستدركت "الهدف الأساسي من التدريب على الفسيفساء، توفير فرص عمل للطالبات في المجال الفني، وفي فترة التدريب لاحظنا أن هذا العمل يساعد بشكل كبير على تفريغ الطاقة السلبية، والشعور بإحساس إيجابي خلال ساعات التنفيذ".

وختمت موسى حديثها بأنها تمكنت من تحقيق طموحها في إحياء فن تراثي قديم، واستخدامه في مجالها الدراسي "العَمارة".

وفي سياق متصل تقول إحدى المشاركات في دورة تعلم لوحات الفسيفساء، ترنيم المدهون، إنها اكتشفت شغفها وميولها لهذا الفن بعد اجتيازها لمساق أكاديمي حول الفسيفساء.

وأضافت المدهون أنها تخرجت من كلية الفنون، ولديها شغف وطموح في فن الفسيفساء، لكن قلة الإمكانيات المادية وعدم توفر الأدوات الأساسية، جعلتها تنتظر فرصة انعقاد ورشات فنية متخصصة في هذا المجال، لممارسته والابداع فيه.

وحولت صورة من تصويريها الشخصي إلى لوحة فسيفساء، وهي عبارة عن وردة عباد الشمس، لتحاكي انعكاس اللون الأصفر في داخل الإنسان.

وأضافت المدهون أنها ستمزج عملها في الفسيفساء ما بين استخدام الزجاج وخامات أخرى مثل الخشب، لإنجاز لوحات تراثية تحاكي العصر الحديث.

وترى أن فن الفسيفساء يوصل رسالة بحد ذاته، فالقطع الصغيرة لوحدها لا تكون أي عمل، ولكن عند وضعها بطريقة فنية ومدروسة بجانب بعضها، يتم تكوين لوحة إبداعية بدلالات متعددة، مشيرة إلى أن هذا الفن يشبه منظومة الحياة الإنسانية.

وتطمح المدهون أن تطور ذاتها في فن الفسيفساء، وتضيف عليه إبداع جديد من خلال دمجه بخامات أخرى إلى جانب الزجاج والسراميك التي تعتبر مواد أساسية وتقليدية في هذا الفن.

والفسيفساء فن وحرفة صناعة المكعبات الصغيرة واستعمالها في زخرفة وتزيين الفراغات الأرضية والجدارية عن طريق تثبيتها بالبلاط فوق الأسطح الناعمة وتشكيل التصاميم المتنوعة ذات الألوان المختلفة، ويمكن استخدام مواد متنوعة مثل الحجارة والمعادن والزجاج والأصداف وغيرها.

270223_GAZA_YW_2_00 (30).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (29).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (27).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (25).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (22).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (19).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (16).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (15).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (7).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (5).jpg
270223_GAZA_YW_2_00 (1).jpg
 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة