"الضربات لن تكون من غزة فقط"

خاص بعد أحداث الأقصى.. قلق "إسرائيلي" من المعركة القادمة!

صواريخ

ترجمة - شهاب

تسود حالة من القلق في صفوف الاحتلال "الإسرائيلي" من "المعركة القادمة"، وذلك  في أعقاب ما حققه "محور المقاومة" خلال أحداث المسجد الأقصى في شهر رمضان الجاري.

وعقب عدوانه على المسجد الأقصى، تلقى الاحتلال رشقات صاروخية من غزة ولبنان وسوريا وتهديدات من مناطق أخرى، بالتزامن مع عمليات إطلاق نار ودهس وطعن بالضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.

"شاي ليفي" المراسل العسكري لموقع "ماكو" العبري، وصف الوضع الأمني الذي يعيشه الكيان "الإسرائيلي" في المرحلة الراهنة بأنه صعب جدا؛ وذلك على خلفية إطلاق صواريخ على "إسرائيل" من عدة جبهات وما تلاه من رد "إسرائيلي" ضعيف إلى حد ما، ولا ينسجم مع حجم التوقعات وكم التهديدات التي أطلقها قادة المستوى السياسي والعسكري.

وقال إن ما حدث في المسجد الأقصى وما تبعه من أحداث يدل على أن التصعيد القادم لن ينتهي بإطلاق صواريخ من غزة فقط، "بل سنكون أمام معركة متعددة الجبهات".

وأشار "ليفي" إلى أن "محور المقاومة" تمكن من تشكيل تحالف ضد "إسرائيل"، كما يعترف بذلك الكثير من المحللين وعدد من قادة المستوى العسكري والسياسي.

وأضاف: "للأسف العدو يدرك ضوابط قوتنا ونفتقر لاستراتيجية عمل واضحة منذ عقد من الزمن، وفي المقابل يعمل العدو وفق استراتيجية ممنهجة وبعيدة المدى، وهو ما يوجب على إسرائيل أن تنظر إلى الواقع بعين ثاقبة وتدرك بأن الواقع قد تغير". مستدلا بذلك على قيام حركة "حماس" بفتح جبهة ثانية/ وإطلاق صواريخ من لبنان التي تعتبر بيئة محصنة نسبيا يصعب على "إسرائيل" العمل فيها خشية اندلاع حرب مع حزب الله. وفق حديثه.

وفي ما يتعلق بالعمليات التي تنطلق من مدن الضفة الغربية، ذكر"ليفي" أن "إسرائيل" لم تستعد لهذا السيناريو بالشكل المطلوب؛ لأنها أسرت نفسها في مفاهيم قديمة وانشغلت في معضلة النووي الإيراني.

ما ذكره ليفي ينسجم مع حديث نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق عيران عتصيون حينما تحدث عن افتقار "إسرائيل" لاستراتيجية عمل، وأنها باتت تتبني سياسة إطفاء الحرائق، مقابل الاستراتيجية بعيدة المدى التي يعمل "محور المقاومة" بناء عليها.

وحول ادعاءات الجيش "الإسرائيلي"  جاهزيته للعمل على عدة جبهات، قال "ليفي" إن أي جيش في العالم بما فيه الجيش "الإسرائيلي" لا يفضل القتال على عدة جبهات في آن واحد، وهو ما دفعه لتبني سياسة "الفصل بين الساحات".

وزعم أن الجيش "الإسرائيلي" نجح في سياسة "الفصل بين الساحات" على مدار السنوات الماضية خصوصا سياسة الفصل بين غزة والضفة، الأمر الذي ساعد "إسرائيل" في تجنب الدخول في معركة على عدة جبهات، مستدركا: "لكنه أكد بأن عملية حارس الأسوار (معركة سيف القدس) جسدت حقيقة انتهاء هذه السياسة وبلا رجعة".

وفي ذات السياق، وصف عومر دانك المسؤول السابق في قسم التخطيط بأن السياسة التي تتبناها "إسرائيل" حاليا تختلف تماما عن الوضع الاستراتيجي، مشيرا إلى أن قرار الحكومة تمرير "التعديلات القانونية" أثر سلبا على النشاطات الاقتصادية وأضعف "إسرائيل"، وأثر سلبا على العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال: الجيش يدرك ضوابط القوة، ويعلم بأن الولايات المتحدة بحد ذاتها لا تمتلك القدرة على تحقيق الانتصار لوحدها في الحرب الأوكرانية، لذلك يجب على "إسرائيل" أن تعزز من تعاونها مع دول الغرب ومع الولايات المتحدة.

وأضاف: لم يعد بإمكان أي جيش في العالم أن يحقق الانتصار لوحده في ظل التغيرات التي شهدها العالم، عدا عن ذلك فإن "إسرائيل" كيان صغير ولديه موارد بشرية محدودة، مبينا أن جزءًا من قوته يعتمد على علاقته مع الولايات المتحدة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة