غزة - محمد الزعانين
يواصل مئات الأسرى الفلسطينيين معركة الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الخامس عشر على التوالي، للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، وإعادة حقوقهم التي سلبتها مصلحة السجون الإسرائيلية منهم دون أسباب.
وبالتزامن مع استمرار إضراب الأسرى، لم تتوقف وحدات القمع الإسرائيلية عن الاعتداء على الأسرى داخل السجون في محاولة لإرهابهم وإفشال إضرابهم في الوقت الذي يعاني فيه أسرى من تدهور صحي بفعل الإضراب.
تساؤلات عدّة مطروحة في قضية إضراب الكرامة، وأبرزها حول إمكانية استجابة حكومة الاحتلال لمطالب الأسرى وعقد مفاوضات لوقف إضرابهم مقابل تحقيق مطالبهم.
من جانبه، قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن معركة الإضراب التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال هي من أصعب المعارك بسبب وجود حكومة إسرائيلية يمنية متطرفة من الناحية العملية السياسية.
وأضاف فارس في حديث لوكالة شهاب، أن معركة الكرامة هي من أجل تحقيق مطالب بسيطة يسعى لها الأسرى لكن لها تأثير كبير على الحركة الوطنية والأسيرة إن تكللت بالانتصار على السجان الإسرائيلي.
وأكد أن الإضراب لا يمكن أن ينتهي دون أن يستجيب الاحتلال لمطالب الأسرى العادلة والمحقة، التي كانت موجودة في السنوات الماضية إلا أن مصلحة سجون الاحتلال منعتها.
وحول سير معركة الإضراب، أشار إلى تدهور في صحة عدد من الأسرى في معظم سجون الاحتلال، في المقابل ستشهد الأيام القادمة انضمام مجموعة نوعية من الإسرى لمعركة الإضراب.
إجراءات إسرائيلية
بدوره، أكد مركز الأسرى للدراسات أن كل الاجراءات الاسرائيلية لن تؤثر على معنويات الأسرى المضربين، وأن دولة الاحتلال لن تستطيع تجاهل مطالب الأسرى الأساسية والانسانية والتى تأتى في سياق الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولى الانساني .
وقال رأفت حمدونة مدير المركز في بيان وصل شهاب، أن دولة الاحتلال بتجاهل مطالب الأسرى ستدفع ثمن تسويف تأجيج انتفاضة الأسرى وستذهب باتجاه تدهور الأوضاع الأمنية واستهداف الجيش والمستوطنين.
وتابع أن إدارة السجون وحكومة الاحتلال تقف عاجزة أمام صمود الأسرى المضربين عن الطعام وتقوم بإجراءات قمعية لتثنيهم عن خطوتهم الاستراتيجية بمنع زيارة المحامين في محاولة لعزلهم عن العالم الخارجي ونقل قيادة الإضراب إلى العزل الإنفرادي ومصادرة العديد من الأجهزة من السجون وإجراءات من شأنها النيل من عزيمة الأسرى.
وختم أن الاجراءات لم ولن تؤثر على معنويات الأسرى المضربين الذين أكدوا من خلال بيان لهم على عدالة قضيتهم ، واستمرارهم في اضرابهم حتى تحقيق مطالبهم، وأكد أن الأسرى طلاب حرية وأسرى حرب وفق حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال ، وأن مطالب الأسرى انسانية وأساسية نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية .
اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، قالت إن بوادر بدأت منذ يوم أمس لفتح باب المفاوضات بين إدارة سجون الاحتلال والأسرى، إلا أن ما تُحاول فرضه إدارة سجون الاحتلال اشتراطها إتمام عملية المفاوضات بدون قائد الإضراب القائد مروان البرغوثي.
وتشهد الأراضي الفلسطينية فعاليات واسعة ويومية تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال بالإضافة إلى فعاليات شهدتها عدّة دول عربية وكذلك دول أوروبية.
