خاص - شهاب
اشتكى عشرات الحجاج الفلسطينيين، من استمرار مكوثهم في مدينة الحجاج الأردنية منذ فجر اليوم، وحتى اللحظة في انتظار السماح لهم بالمرور، وسط ظروف صعبة وغير آدمية وعرقلة متعمدة من سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، وإهمال واضح من وزارتي الخارجية الفلسطينية والداخلية الأردنية. وفق قولهم.
وأُعلن مساء اليوم عن وفاة الحاج عبد اللطيف الأطرش في مدينة الحجاج الأردنية، بعد انتظاره لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة إذن السماح له بالمرور ليعود إلى بيته في منطقة بيت أولا شمال غرب الخليل. كما أُصيب عشرات الحجيج بضربات الشمس.
"سجن للحجاج"
الحاج نعمان عصفور، وهو أحد العالقين في مدينة الحجاج الأردنية، وصف المنطقة بـ"السجن"، نظرا لسوئها وعدم مراعاتها أي كرامة أو راحة للحجاج العائدين من أداء مناسك الحج.
وأوضح عصفور في حديثه لوكالة (شهاب) للأنباء، عصر اليوم، أن "المكان لا يوجد فيه مجال للاستظلال من أشعة الشمس الحارقة، ولا يوجد ماء شرب، وحتى ماء الوضوء متسخة ولونها مصفرّ، والحمامات يحدث عليها اكتظاظ كبير جدا لقلة عددها".
وقال عصفور "هناك تقصير من الجهة الراعية لمدينة الحجاج الأردنية، التي من المفترض أن تكون مريحة للحجاج، لكنها سجن لهم، احنا وصلنا أمس فجرا بعد أذان الفجر بنصف ساعة تقريبا 4:30، ولحتى الآن الساعة 5 ونصف، يعني 11 ساعة، لن يسمحوا لنا بالمرور، لن يتم تفويج الحجاج بالصورة اللائقة".
خارجية فلسطين وداخلية الأردن
وحمّل الحاج عصفور، الاحتلال الإسرائيلي، والسلطة ووزارة الخارجية والأوقاف الفلسطينية، والداخلية الأردنية، المسؤولية الكاملة عن الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيين في مدينة الحجاج، مطالبا المسؤولين بمشاركة معاناة المواطنين والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن.
وبيّن عصفور أن إغلاق الاحتلال للمعبر بين الضفة الغربية المحتلة والأردن نظرا لعطلة يوم السبت لدى الاحتلال، وتزامن ذلك مع وصول حافلات الحجاج، سبب رئيس للأزمة.
وأشار إلى أن إجراءات الاحتلال في عملية التفتيش والتدقيق تتسبب بإعاقات وعملية دخول بطيئة للحجاج للأراضي الفلسطينية.
كما استنكر الحاج إهمال الجهات الرسمية الفلسطينية والأردنية لمعاناتهم، قائلا "لو وزير الخارجية أو وزير الأوقاف يعيش هذه اللحظات والظروف اللي بنمر فيها كان هيشعر بالمواطن، لكنه بمر vip منها، أو حتى ما بعدّي من خلالها، أتمنى لو أنهم يشعروا فعلا انهم مسؤولين عن مواطن فلسطيني يعيش بين الاحتلال والمعاناة".
وتابع "يوجد حالة وفاة، نعم الموت يأتي بسبب انقضاء الأجل، لكنه مؤكد أن له سبب، وهو أن المتوفى تعرض للحر الشديد ولأشعة الشمس الحارقة، يا حبذا لو يكون المسؤول يشعر بالمواطن".
وذكر الحاج عصفور أن إجمالي العالقين حاليا في مدينة الحجاج الأردنية قد يتعدى الـ3000 آلاف حاج، مناشدا المسؤولين بسرعة إنهاء معاناتهم والسماح لهم بالمرور.
