خاص - شهاب
استبعد المختص في الشأن "الإسرائيلي" نجيب مفارجة، أن تتجه حكومة الاحتلال اليمينية الفاشية، إلى توسيع حملتها العسكرية في شمال الضفة الغربية المحتلة.
ويواصل المقاومون الفلسطينيون لليوم الثاني على التوالي، التصدي لعدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة، وأقعوا خسائر كبيرة في قواته.
ويرى مفارجة أن الاحتلال لن يوسع عمليته العسكرية؛ نظرا للثمن الكبير الذي سيدفعه على عدة أصعدة، أهمها احتمالية سقوط السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس، خاصة في ظل الحديث مؤخرا عن افلاسها، موضحا أن الحفاظ على الوضع القائم يصب في مصلحة المُحتل.
وقال إن الاحتلال يفكر حاليا بكيفية المحافظة على السلطة الفلسطينية ودعمها ومنع إفلاسها، حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة بشكل كامل، وخشية من انتقال تجربة جنين إلى مناطق أخرى، خصوصا عقب نجاح نموذج "عرين الأسود" في نابلس، وأيضا تصاعد المقاومة في طولكرم وجبع ورام الله وغيرها.
وبحسب مفارجة، فإن مدة العملية العسكرية في جنين كانت محل سجال وجدال بين المكونات السياسية "الإسرائيلية"، مبينا أنه تم اللجوء إليها في محاولة للهروب من الوضع الداخلي المتأزم لدى الاحتلال.
ولفت إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كان يُشجع في البداية، على تنفيذ عمليات محددة الأهداف، عبر الاقتحام والاغتيال أو الاغتيال أو القصف ثم انسحاب القوات، مستدركا: "لكن قرار المعارضة العودة إلى الاحتجاجات والشارع، سرع من اتخاذ قرار شن هذه العملية".
وذكر أن تصاعد المقاومة في جنين، خاصة عقب تمكن المقاومون من إعطاب الآليات العسكرية وتطور الآداء على مستوى الصواريخ والعبوات الناسفة "أزعج الاحتلال كثيرًا، وجعله يخشى من تداعياته على كل الوضع الميداني في شمال الضفة الغربية، فكان الحل هو التوجه نحو هذه العملية".
ويسعى الاحتلال، حسب مفارجة، إلى إعادة ترميم ما تسمى بـ"صورة الردع" التي تآكلت بفعل ضربات المقاومة المتتالية.
ووفق مفارجة، فإن منظومة الاحتلال تسعى إلى تسويق هدف معين على أنه "إنجاز" من أجل تقديمه للرأي العام والساسة ورؤساء الأحزاب المتطرفين، قبل إنهاء العملية العسكرية في جنين.
