خاص - شهاب
بات شح الحطب وعدم توفر غاز الطهي كابوس مؤرق يهدد حياة المواطنين في شمال قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" للشهر العاشر على التوالي.
ولم يسمح الاحتلال منذ بدء العدوان بدخول المحروقات على رأسها غاز الطهي إلى مدينة غزة وشمال القطاع، ما اضطر المواطنين للجوء إلى الحطب والنار لطهي الطعام، ما يهدد بنفاده.
وأدى طهي الطعام وخبز الخبز على النار، إلى إصابة المواطنين خصوصا النساء بالعديد من الأمراض، في ظل انهيار المنظومة الصحية وعدم توفر أي مستشفى ومستلزمات للعلاج.
المواطن أبو فادي الشقرا تحدث بنبرة غاضبة قائلا: "حرقنا كل شيء، حرقنا عفشنا والنايلون والكرتون، ودورنا راحت، مش لاقيين أي شيء نحرقه عشان ناكل".
وأشار الشقرا خلال حديثه لـ(شهاب) إلى أن زوجته تعاني من مشاكل صحية في الصدر والرئتين بسبب الدخان المنبعث من النار، ولا يجد أي أطباء لعلاجها في ظل انهيار القطاع الصحي.
ويتمنى أبو فادي إيجاد حل ووقف حرب الإبادة الجماعية التي طالت كل شيء في القطاع، ما تسبب في معاناة مضاعفة لدى المواطنين كافة.
أما الشاب عدي، فقد اضطر إلى إغلاق مشروعين افتتحهما كي يعيل أسرته خلال هذه الحرب الوحشية غير المسبوقة، بسبب عدم توفر الغاز والخطب.
وافتتح عدي مشروع فرن بالحطب كي يخبز للناس الخبز في ظل الأزمة الراهنة، لكنه اضطر لإغلاقه لاحقا، ثم أغلق مشروعه الآخر لبيع الفلافل لنفس السبب وهو عدم توفر الاخشاب ولا الغاز.
ولا يقوى غالبية المواطنين، كما يتحدث عدي لـ(شهاب) على شراء الحطب الذي تجاوز سعر الكيلو غرام منه 4 - 5 شواكل، لا سيما مع كارثية الأوضاع الاقتصادية في القطاع خصوصا بالشمال.
ويأمل عدي أن يتم التخفيف من معاناة المواطنين الذين أرهقتهم الحرب الوحشية التي يشنها الاحتلال، داعيا إلى الضغط على الاحتلال لإدخال الغاز والحطب للسكان خصوصا في شمال القطاع.
وفي السياق ذاته، تحدث شاب آخر لمراسلنا حول الظروف الصعبة التي تعيشها أسرته خلال الحرب إثر عدم توفر الغاز وشح الحطب.
وقال: "نحن نعاني بشدة من عدم وجود غاز الطهي ونقص الخشب اللازم لإشعال النيران، الناس اضطروا لتكسير الابواب والنوافذ وأطقم النوم وكل شيء لاستخدامها في النار وطهي الطعام".
ولفت إلى أن هناك الكثير من المواطنين الذين ذهبوا لجلب الخشب لغرض استخدامه لإشعال النيران لطهي الطعام في ظل عدم توفر الغاز لكنهم لم يعودوا حتى الآن بسبب استهدافهم من قبل الاحتلال.
وذكر أن البدائل المتوفرة بسبب عدم توفر الغاز، ملكفة ومرهقة جدا لجيوب المواطنين الذين لم يتبق معهم أية أموال مع تواصل العدوان الإسرائيلي للشهر العاشر على التوالي.
وتطرق شاب آخر خلال حديثه لمراسلنا إلى الجريمة المأساوية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقه خلال رحلة بحثه عن الخشب.
وقال الشاب الذي يقطن في حي الزيتون بمدينة غزة إنه فقد ساقه اليمنى إثر تعرضه لاستهداف إسرائيلي خلال بحثه عن الحطب من أجل استخدامه في إشعال النار وطهي الطعام.
وناشد جميع الأطراف والدول العربية وغيرها بضرورة التدخل من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية أولا، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال الغاز والمحروقات كافة إلى القطاع، والوقوف مع شعبنا ودعمه.
