خاطر لـ شهاب: اعتقال السلطة للمعارضين لحملتها ضد المقاومة بجنين يعبر عن أزمتها الكبيرة

شهاب / الضفة
قالت الكاتبة السياسية لمى خاطر إن الاعتقالات التي شنتها أجهزة السلطة في أوساط المعارضين لحملتها الأمنية التي تستهدف المقاومة في جنين، تعبر بالدرجة الأولى عن أزمتها الكبيرة وعن كونها غير قادرة على تبرير هذه الحملة أمام الشارع الفلسطيني.

وأضافت خاطر في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن السلطة تريد قهر وقمع كل صوت ينبه الشعب إلى خطورة الدور الذي تقوم به أجهزة السلطة أو حتى ينقل الحقيقة ومجريات الأحداث.

وتابعت خاطر، هذه الحملة الأمنية لا تستهدف فقط المعارضين لنهج السلطة والمنحازين لخيار المقاومة إنما تستهدف كذلك الصحفي الذي ينقل الحقيقة كما هي، وهذا دليل على أنها تريد أن تمرر وتنفذ هذه الحملة مع تعتيم كبير وتضليل للرأي العام وتزييف للحقيقة.

وأضافت، السلطة بذلك تطلق العنان لكل أبواقها الإعلامية ولكل منصاتها لتهاجم المعارضين ولتشوه صورة المقاومين الذين تتم ملاحقتهم في جنين وفي شمال الضفة عمومًا، لأنها تريد لصوت واحد فقط أن يسود في الضفة الغربية وهو الصوت المتساوق مع أجندة ومخططات هذه السلطة.

وأردفت خاطر، هذه الحملات لم تلفح في إسكات الشارع الفلسطيني ولن تفلح في تغيير قناعاته تجاه الأحداث وخلفياتها الحقيقية، خصوصًا أننا نتحدث عن مرحلة أصبحت فيها المقاومة متجذرة في وعي الناس وتحظى بتأييد كبير، في مقابل حالة الحنق الكبيرة تجاه السلطة أولًا بسبب دورها المتخاذل تجاه غزة، وثانيًا بسبب منعها لأي عمل مقاومة يمكن أن يساهم في إسناد غزة، وللدور الأخير الذي تقوم به والمتمثل في حملات تصفية المقاومة في شمال الضفة الغربية.

وتواصل أجهزة السلطة في الضفة الغربية، عمليتها الأمنية واعتداءاتها في مخيم جنين، إلى جانب ملاحقة المقاومين والمطاردين للاحتلال والاشتباك معهم، وسط تجاهل لكافة النداءات الوطنية لوقف العملية والتخلي عن هذه السياسة التي لا تخدم سوى الاحتلال.

واقتحمت أجهزة السلطة منزل النائب في المجلس التشريعي عن محافظة جنين شامي الشامي، وقامت باعتقال نجله عمرو، فيما داهمت قوة أمنية منزل "نضال العامر"، وبحوزتهم قذيفة "أر بي جي".

وقُتل أحد عناصر مخابرات السلطة متأثرا بإصابته البالغة، عند محاولته تفكيك عبوة ناسفة، أعدها المقاومون في مخيم جنين، ضمن تصديهم لاقتحامات ومداهمات الاحتلال.

وعلى ضوء استمرار العملية الأمنية لأجهزة السلطة، خرجت مسيرة في مدينة رام الله دعما للمقاومة في جنين، وللمطالبة بتعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة الاحتلال.

واستشهد أول أمس، الشاب محمد أبو لبدة برصاص قناص من أجهزة السلطة في مخيم جنين، ضمن تواصل الممارسات القمعية لليوم الـ20 على التوالي، والتي أسفرت أيضا عن ارتقاء 5 فلسطينيين بينهم قائد ميداني في كتيبة جنين.

وأصدر 20 عالماً من علماء الأمة الإسلامية، فتوى حرموا فيها ما تقوم به أجهزة أمن السلطة من حصار وقتل في مخيم جنين.

ونصت الفتوى على أن ما ترتكبه أجهزة السلطة يجتمع فيه أمران كلاهما محرَّم، وهما العدوان المباشر على الشعب الفلسطيني المسلم بعامة ومجاهديه خاصة، في دمائهم وأعراضهم وأموالهم، ثم موالاة العدو الصهيوني وتمكينه من رقاب المجاهدين، وحفظ أمنه وحمايته بمنع أي بادرة مقاومة له، والتجسس لصالحه، بما ينتج عنه الفتُّ في عضد المجاهدين وتقوية أعدائهم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة