أشاد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد اللبناني حسن جوني، بالصمود الطويل للمقاومة الفلسطينية بغزة في وجه العدوان الصهيوني المتواصل منذ أكثر من 460 يوما.
وقال العميد جوني في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن التحدي والصمود الطويل والاستمرار، يُسجل للمقاومة بغزة، وإن كان بوتيرة وتكتيكات مختلفة بين وقت وآخر.
وأوضح أن بقاء المقاومة حتى بعد 15 شهرا من العدوان الصهيوني، واستمرارها في تنفيذ العمليات ونصب الكمائن وتكبيد جيش الاحتلال خسائر فادحة، يؤكد أنها لن تنتهي.
وبحسب الخبير العسكري، مهما كانت قوة جيش الاحتلال عسكريا، لن يتمكن من إنهاء المقاومة وعملياتها في أنحاء القطاع، وذلك انطلاقا من قاعدة عسكرية ثابتة، أنه "لا يستطيع جيش تقليدي بالمبدأ من إنهاء عمليات جارية أو مقاومات"، متساءلا: "فكيف إذا كان هذا الجيش منهكا ومترددا في عملياته ويخشى الخسائر البشرية بشكل يؤثر على إقدامه، يواجه مقاومة ترتبط بعقيدة ومشروعية قتال وفكرة".
وأضاف: "المعادلة واضحة، المقاومة في غزة لن تنتهي، وجيش الاحتلال لن ينتصر ولن يتمكن من تحرير أسراه إلا باتفاق وصفقة".
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل قطع حبل المفاوضات، وفي نفس الوقت لا يتوجه للعمل العسكري البحت، إنما مفاوضات ومماطلة سعيا وراء المزيد من الضغط، لكنه يوجه تجاه المدنيين وقتل الأطفال والنساء أمام مرأى ومسمع العالم.
واستنكر العميد جون، صمت وخذلان العالم لغزة، إذ وصف سلوك المجتمع الدولي إزاء ما يجري من إبادة جماعية وانتهاك للقانون الدولي بشكل يومي، بأنه مُريب وصادم
ووفقا للخبير العسكري، المؤشرات الصادرة من الميدان، تؤكد فشل جيش الاحتلال في إنهاء المقاومة وتحرير أسراه، إنما فقط قتل المدنيين وتدمير القطاع.
واستدرك قائلا: "لكن المقاومة ما زالت تقاوم وتقاتل، ونتائج هذا العمل واضحة للعيان من العمليات النوعية"، موضحا أن هذا العمل سيتواصل إلى أمد بعيد، حال استمر جيش الاحتلال بالتعنت وعدم التجاوب مع المفاوضات لتحرير أسراه وإنهاء الحرب.
ويرى العميد جوني أن جيش الاحتلال لا يمكنه الاستمرار طويلا بالوضع الراهن.
تواصل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب الشهيد عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، لليوم الـ 462 من معركة "طوفان الأقصى" دكّ جنود الاحتلال واستهداف آلياتهم بمحاور التوغل في قطاع غزة، مكبّدة الاحتلال خسائر "باهظة" بالأرواح والعتاد.
من ناحيتها، زعمت هيئة البث الإسرائيلية أن 40 جنديا فقط قتلوا في شمال قطاع غزة منذ بداية العملية العسكرية الأخيرة في جباليا في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين تؤكد المقاومة الفلسطينية أن خسائر قوات الاحتلال أكبر بكثير.
