خاص شهاب| باحث في الشأن الإسرائيلي يتوقع التوصل لصفقة تبادل في هذا اليوم

خاص /  شهاب
قال الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، عزام أبو العدس، إن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاقية تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة يبدو أكثر جدية هذه المرة، إلا أنه لا يزال محصورًا تحت بند التسريبات والمصادر غير الرسمية.

وأوضح أبو العدس، في تصريح لوكالة شهاب، أن هناك العديد من العوامل التي تضغط على نتنياهو للتوجه إلى هذا الخيار، أبرزها حجم الخسائر الكبير الذي بدأ جيش الاحتلال بالحديث عنه في صفوف الجنود بمعارك قطاع غزة، وإدراك الاحتلال أنه لن يستطيع تحرير أسراه من قطاع غزة إلا عبر صفقة تبادل.

وأشار أبو العدس إلى حالة الإرهاق الكبير التي يعاني منها جنود الاحتياط، بالإضافة إلى النقص في عدد الجنود، ما أدى إلى إثارة مسألة تجنيد الحريديم وانتقال الجدل حولها إلى الواجهة بشكل كبير جدًا.

كما لفت إلى أن إعلان جيش الاحتلال المتكرر عن استنفاد كافة أهدافه في قطاع غزة، وأنه لم تعد لديه أهداف جديدة، يعزز الضغط على نتنياهو.

وأضاف أن الضغط الذي يمارسه الرئيس الأمريكي له دور مهم في دفع نتنياهو نحو عقد مثل هذه الصفقة، حيث إن الرئيس الأمريكي لا يرغب في أن يرث هذه الحرب من جو بايدن، نظرًا للتحديات الداخلية والخارجية العديدة التي يواجهها.

حرب المقاومة الدعائية

وعن تأثير الحرب الدعائية التي تمارسها المقاومة فيما يتعلق بملف الأسرى، أوضح أبو العدس أن هذه الحرب لها تأثير كبير في تحريك هذا الملف وزيادة الضغط على نتنياهو، متوقعًا أن تؤتي هذه الجهود ثمارها خلال الأيام القادمة.

ووفقًا لتوقعات أبو العدس، فإن الأسبوع الجاري سيكون حاسمًا فيما يتعلق بمفاوضات صفقة التبادل، وفي حال نجاحها سيتم الإعلان عنها في موعد أقصاه السبت القادم.

"عجز ومواجهة بالضفة"

وأشار أبو العدس إلى أن جيش الاحتلال يعاني من عجز يُقدّر بـ15 ألف جندي، خصوصًا مع اقتراب المواجهة في الضفة الغربية، وحاجة الاحتلال إلى كتائب جديدة للعمل هناك، لا سيما في ظل التوسع الإسرائيلي في سوريا.

وتوقع أبو العدس أن يكون العام الحالي عامًا للمواجهة في سوريا، مما يجعل الاحتلال بحاجة إلى أعداد أكبر من الجنود. في المقابل، هناك أكثر من 500 ضابط قدّموا استقالاتهم خلال عام 2024 فقط، وهو أعلى رقم للاستقالات منذ تأسيس دولة الاحتلال.

وتابع قائلاً: "الخسائر الكبيرة وحالة الجيش أصبحت تضغط على نتنياهو أكثر فأكثر، خاصة أن تصريحات الجيش موجهة للشارع الإسرائيلي وليس لنتنياهو، بهدف زيادة الضغط عليه."

وشدد أبو العدس على أن إنهاء الحرب في قطاع غزة وإعادة الإعمار هما مسألتان في غاية الأهمية للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن نجاح المقاومة في الإفراج عن الأسرى المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية وقيادات الشعب الفلسطيني من سجون الاحتلال، من شأنه أن يحرك الحياة السياسية في فلسطين ويضغط باتجاه إجراء الانتخابات.

وأشار إلى أن إنهاء هذه الحرب سيخلق استحقاقًا سياسيًا، ويجب أن يكون هناك تجديد للشرعية والأطر السياسية من خلال الانتخابات، وهو أمر ملح جدًا في ظل التحديات المقبلة في الضفة الغربية.

وعبر أبو العدس عن اعتقاده بأن معركة الضفة الغربية ستبدأ بعد معركة قطاع غزة، مضيفًا: "من أجل خوض هذه المعركة، التي ستحدد مصير الشعب الفلسطيني دون أدنى مبالغة، فإنه يتوجب إنهاء الانقسام والذهاب إلى انتخابات لوضع خطط واضحة للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي سياسيًا ودبلوماسيًا وعسكريًا".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة