خاص - شهاب
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، خيمة للصحفيين بالقرب من مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد صحفي وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة.
وارتقى جراء قصف خيمة الصحفيين؛ الصحفي حلمي الفقعاوي، مراسل وكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية.
ووثقت مقاطع فيديو، احتراق الصحفي أحمد منصور، وإصابته بجروح بليغة، بعد استهداف الخيمة بالصواريخ الحربية ما أدى إلى احتراقها.
من جانبه، أكد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الاسطل، أن جريمة إحراق الصحفيين بالقرب من مجمع ناصر الطبي تعدّ جريمة بحق الصحفيين الفلسطينيين، تضاف إلى سلسلة الجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين في الأراضي الفلسطينية.
وقال الأسطل في تصريح خاص بوكالة شهاب: "إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال مستمراً في ارتكاب هذه الجرائم والمحرقة والمجزرة بحق الصحفيين، لأنه يشعر بالحصانة التي توفرها الإدارة الأمريكية له، والتي تمارس إرهاباً حقيقياً وفعلياً على الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية".
وأضاف الأسطل أن تلك الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية على الدول الموقعة على المحكمة الجنائية الدولية تهدف إلى إعاقة ملاحقة قادة الاحتلال، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على جرائم الحرب التي ارتكبوها.
وتابع: "منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم، استشهد 210 صحفيا فلسطينيا، وما زال مسلسل الجرائم بحق الصحفيين مستمراً. هذه الجرائم باتت سياسة ممنهجة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، التي تشمل أيضاً استهداف الطواقم الطبية والإنسانية والإغاثية، وهي أفعال تدل على استهداف الاحتلال للمجتمع المدني الفلسطيني بأسره".
وأوضح الأسطل أن الصحفيين الفلسطينيين يتم استهدافهم بشكل خاص بسبب دورهم الحيوي في نقل حقيقة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين، مؤكداً أن الصحفيين لن يتنازلوا عن حقهم في نقل هذه الجرائم إلى العالم
وفي ختام تصريحه، دعا الأسطل المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية حقوق الإنسان وحماية حرية الصحافة، مطالباً بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية لوقف هذه الجرائم التي تمس شرف الصحافة وحريتها.
كما شدد على ضرورة العمل الجاد لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الجرائم لن يتوقف إلا في حال تم ممارسة ضغوط حقيقية على الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاته المستمرة بحق الصحفيين والشعب الفلسطيني.
وفي ذات السياق، أدان التجمع الإعلامي الفلسطيني، بشدّة جريمة قصف الاحتلال خيمة للصحفيين بجوار مجمع ناصر الطبي فجر اليوم الاثنين؛ ما أدَّى إلى استشهاد الزَّميل الصحفي حلمي الفقعاوي، مراسل وكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية، وإصابة عدد من الزملاء الصحفيين، وُصفت حالة بعضهم بـ "الخطيرة".
وأكد أن قصف الاحتلال المباشر لخيمة الصحفيين وتعمّده استهدافهم تُعدّ جريمة حرب جديدة، تضاف إلى الجرائم المروّعة والمجازر الدموية التي يرتكبها بحق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وطالبت المؤسَّسات الدولية التي تُعنى بالعمل الصحفي التَّدخل العَاجل لوقف جرائم الحرب التي يتعرَّض لها الصّحفيون والإعلاميون الفلسطينيون، بالشكل الذي يُمكِنهم من مواصلة مسيرتهم المهنية على أكمل وجه، اسْتنادًا للقوانين الدوليَّة ومواثيق حُقوق الإنسان.
