دعا إلى موقف عربي إسلامي قبل فوات الأوان

خاطر لشهاب: هياج واستعدادات كبيرة من قبل المستوطنين لذبح القرابين بالأقصى

GettyImages-522270168.jpg

خاص/ شهاب
قال حسن خاطر، رئيس الهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، إن ذبح القرابين الحيوانية في المسجد الأقصى المبارك من الأهداف الاستراتيجية ليس فقط لمنظمات "الهيكل"، وإنما للقيادة السياسية والدينية في دولة الاحتلال، التي يقودها زعماء هذه المنظمات وزعماء اليمين المتطرف.

وأوضح خاطر، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن هؤلاء المتطرفين يعتبرون ذبح القرابين الحاجز الكبير الذي لم يستطيعوا حتى الآن تجاوزه، رغم محاولاتهم المستمرة منذ سنوات عديدة.

وأضاف خاطر: "معلوم أنه منذ عام 2023 تم إحضار البقرات الحمراء من تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي موجودة الآن شمال رام الله في مستوطنة شيلو، والمعنيون بهذا الحدث يبحثون عن الفرصة المناسبة من أجل القيام بذبح هذه البقرات في المسجد الأقصى أو بالقرب منه."

وذكر أن هذا الموضوع مرتبط بقدرتهم على كسر هذا الحاجز داخل المسجد الأقصى وتقديم القرابين، فالمسألة مرتبطة بالفرصة التي يبحثون عنها. وأعتقد أن الأجواء السائدة اليوم في القدس، والأراضي الفلسطينية، وغزة، وعلى المستوى الدولي، ربما تشكّل فرصة لهؤلاء المتطرفين لمحاولة تنفيذ هذا المخطط الخطير، وإدخال هذه القرابين بطريقة أو بأخرى إلى المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح خاطر أن هذه المنظمات المتطرفة تعتقد أنها تأخرت كثيرًا في تنفيذ هذه الخطوة، واليوم هناك سباق كبير بين كل المتطرفين في دولة الاحتلال، سواء الموجودين في غزة أو الموجودين في الضفة الغربية. وهم يقومون بتدمير البنى التحتية في المخيمات وفي المدن الفلسطينية، وكذلك الاستيطان الرعوي الذي يصادر الأراضي ويعتدي على الفلسطينيين بشكل غير مسبوق، مما يدفع ويحفز هذه المنظمات إلى أن ترتقي هي الأخرى إلى هذا المستوى من التطرف والمغامرة، وتنفيذ هذا المخطط وذبح هذه القرابين.

وتابع خاطر: "لهذا السبب هناك هيجان غير مسبوق في وسط هؤلاء المتطرفين عمومًا، وهذا يتوقّع منه كل شيء، فهذا الفصح يُعتبر أخطر فصح يمكن أن يمر حتى الآن على المسجد الأقصى المبارك من حيث الخطوات والمفاجآت، وهناك وعود وإعلانات مسبقة صدرت عن هذه المنظمات خلال الأيام السابقة."

وواصل خاطر حديثه: "من الواضح أن أجواء القدس عمومًا في حالة استنفار، وأن تنفيذ مثل هذه الخطوة لم يعد شيئًا مستحيلًا أو مستبعدًا مقارنة مع ما جرى ويجري حتى الآن. 

وأرى أن الاستعدادات لتنفيذ هذه الجرائم أصبحت كبيرة جدًا، خصوصًا في ظل وجود بن غفير، الذي يتولى مسؤولية الأمن القومي، وهو مسؤول عن الشرطة وعن الأمن داخل المسجد الأقصى المبارك، وكان قد اقتحم المسجد قبل أيام، ولديه مخططاته المعروفة، ويريد أن يتميّز عن الآخرين في قدرته على تنفيذ مثل هذه الخطوات أو تسهيل تنفيذها بالاتفاق مع هذه المنظمات المتطرفة."

ودعا خاطر إلى أن يكون هناك موقف عربي إسلامي قبل أن تُرتكب هذه الجريمة، وأن يعرف الاحتلال ماذا يعني المسجد الأقصى بالنسبة للأمة الإسلامية، وماذا يعني على الصعيد الدولي، الذي يُفترض به أن يسبق الأحداث ولا ينتظر حتى يبكي على الأطلال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة