خاص - شهاب
قال الخبير في الشؤون "الإسرائيلية" مأمون أبو عامر إن رفض الحريديم (اليهود المتدينين) للخدمة العسكرية يُشكل أزمة حقيقية داخل الجيش "الإسرائيلي"، خصوصًا في ظل النقص الحاد في الكوادر البشرية نتيجة الحرب المستمرة على غزة، والضغوط النفسية والاقتصادية التي يتعرض لها جنود الاحتياط.
وأوضح أبو عامر في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء أن "الحريديم" يتمسكون برفضهم القاطع للتجنيد لأسباب عقائدية في المقام الأول، معتبرين أن "قراءة التوراة وحفظها هو ما يحمي إسرائيل ويجلب لها البركة، وليس السلاح أو القوة العسكرية"، على حد وصفهم.
كما أشار إلى أن بنية الجيش العلمانية غير مهيّأة لاحتواء "الحريديم" فكريًا وسلوكيًا، ما يخلق فجوة ثقافية ودينية يصعب تجاوزها.
اقرأ/ي أيضا.. إعلام عبري: ارتفاع وتيرة انتحار جنود الاحتلال والجيش يرفض الإفصاح عن الأرقام الحقيقية
وأكد أبو عامر أن الجيش "الإسرائيلي" يعاني من أزمة فعلية، دفعته إلى إصدار أوامر تجنيد لنحو 24 ألف طالب حريدي، لم يستجب منهم سوى 250 فقط، ما اضطر المؤسسة العسكرية للاستعانة بالشرطة العسكرية للبدء بعمليات اعتقال وإحضار قسري للرافضين.
وحول السيناريوهات السياسية، ذكر أبو عامر من أن أحزاب "الحريديم" تهدد صراحة بالانسحاب من الائتلاف الحاكم في حال أصر نتنياهو على تمرير قانون يُلزمهم بالتجنيد، قائلًا: "انسحاب أحزاب مثل شاس ويهدوت هتوراه (17 مقعدًا) من الحكومة يعني انهيارها فورًا، وهو ما يُبقي نتنياهو عالقًا بين ضغط الجيش ومطالبه، وابتزاز الحريديم وشروطهم".
وختم أبو عامر بأن هذه الأزمة، إلى جانب الضغوط الأميركية لوقف الحرب، وغضب أهالي الأسرى داخل "إسرائيل"، تجعل من بقاء نتنياهو على رأس الحكومة تحديًا متزايدًا، خاصة أنه يبحث عن مخرج يُصوره كمنتصر في جميع الجبهات، رغم الواقع المعقد.
