خاص - شهاب
علق الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحاج علي على تصريحات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التي أكد فيها أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لن تسمح بحدوث أزمة إنسانية في غزة"، مشيرًا إلى السماح بدخول الشاحنات المحملة بالدقيق وإقامة المطابخ الميدانية.
ووصف الحاج علي هذه التصريحات بأنها محاولة لامتصاص الغضب الدولي، وليست ضغطًا حقيقيًّا لإجبار إسرائيل على وقف الحرب.
وأكد الحاج علي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن "ما تسرب من أجواء المفاوضات في الدوحة يشير إلى أن الإدارة الأمريكية خفضت سقف توقعاتها بشكل كبير، بعدما تبين أن الضغط الأمريكي لا يسير في اتجاه وقف الحرب نهائيًّا، بل يقتصر على تقديم مساعدات إنسانية محدودة".
وأضاف: "كانت هناك أمنيات بوقف إبادة غزة، لكن الواقع كشف أن الولايات المتحدة تقدم مجرد مسكنات للرأي العام الدولي".
وتطرق إلى المعاناة الإنسانية المروعة في القطاع، مشيرًا إلى أن "الصور والفيديوهات المسربة لأطفال غزة الجوعى، وتقارير سوء التغذية الحاد والوفيات الناتجة عنها، أجبرت واشنطن على تقديم مبادرات محدودة لتلميع صورة إسرائيل".
ولفت إلى أن "التصريحات الأمريكية تتحدث عن 'بعض الشاحنات' وليس كلها، وعن 'مناطق محددة' وليس كل غزة، مما يكشف أن الهدف هو تغطية الجريمة، وليس إنهاءها".
وحذر الحاج علي من أن "الوقت في غزة يعني دماءً تُسفك كل يوم"، داعيًا إلى "إسقاط أي تعويل على الموقف الأمريكي"، ومطالبًا بــ"زيادة الضغوط الميدانية والدولية، والضغط على مراكز القرار والمنظمات الإنسانية، مع الحفاظ على زخم الحراك الشعبي العالمي".
واختتم بالقول: "علينا ألا نعلن تعبنا، ففي غزة من يموت بسبب تخاذلنا.. يجب ألا تهدأ الشوارع حتى يتحقق وقف الحرب".
تصريحات ويتكوف جاءت بعد تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب المجاعة في غزة، حيث أشارت تقارير أممية إلى أن 90% من سكان القطاع يعانون انعدام الأمن الغذائي. وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن دعمها العسكري لإسرائيل، مما يثير تساؤلات حول جدية الضغوط الأمريكية لإنهاء الأزمة.
