خاص - شهاب
أكد الحقوقي فريد الأطرش أن إعلان المجاعة في غزة يمثل قرارًا مهمًا لتسليط الضوء على جريمة التجويع التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ويستخدمها سلاحًا ضد المدنيين والمقاتلين على حد سواء، معتبراً أنها جريمة مرفوضة ومخالفة للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح الأطرش في تصريح خاص لشهاب أن الإعلان بحد ذاته "خطوة مهمة لكنها غير كافية"، مشددًا على أنه لن تكون له قيمة حقيقية ما لم يتبعه فرض عقوبات ومساءلة جدية وقرارات من الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوقف سياسة التجويع، التي وصفها بأنها "جريمة مفتعلة بفعل الإنسان"، مستشهدًا بتأكيد الأمين العام للأمم المتحدة على ذلك.
وأشار إلى أن اتفاقيات جنيف وميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية تحظر بشكل صريح استخدام التجويع وسيلة حرب، داعيًا إلى محاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم أمام القضاء الدولي.
وانتقد الأطرش بشدة موقف الأمم المتحدة، قائلاً إن ما يحدث في غزة من تجويع للمدنيين يضعها على المحك، مضيفًا: "المطلوب ليس فقط الإعلان، بل وقف التجويع والقتل وتهجير السكان، وإلا فإن صمت الأمم المتحدة سيُعد تواطؤًا وتشجيعًا للاحتلال على الاستمرار في جرائمه"، محذرًا من أن عجزها قد يقود إلى "سقوط مدوٍ" لمصداقيتها.
كما حمّل الأطرش المجتمع الدولي، بما فيه الدول العربية والإسلامية، مسؤولية تقاعسهم عن التحرك، قائلاً: "علينا أن نخجل جميعًا من كل إنسان يُقتل جوعًا، فاستمرار التجويع وصمة عار على جبين الإنسانية، ولا عذر لأحد في الصمت عنه".
