غزت أسراب من قناديل البحر اللاسعة شواطئ دول شرق البحر الأبيض المتوسط في مطلع هذا الصيف، بعد توسع قناة السويس الجديد.
وتعرف القناديل "المتنقلة" باسمها العلمي Rhopilema nomadica، وهي جزء من أعراض مشكلة أكبر من غزوها لمياه الشرق الأوسط، إذ ليس من المفروض أن تكون في هذه المناطق على طول سواحل البحر الأبيض كونها من مخلوقات المحيط الهندي الذي يبعد آلاف الأميال.
وأوضحت عالمة الأحياء البحرية بيلا جليل، إن القناديل جاءت عبر قناة السويس، مضيفة "دفعت هذه القناة الكثير من أنواع الحيوانات الغريبة التي حلت محل حيوانات المنطقة الأصلية".
وبينت جليل، أن الحيوانات الغازية مثل قناديل البحر المتنقلة باتت تحل محل الحياة البحرية المحلية في المنطقة وتغير النظام البيئي بشكل كبير وسريع، موضحاً أن المشكلة ازدادت سوءا مع التوسع الأخير لقناة السويس.
ولفت إلى أن توسعها شق طريق سريع للحيوانات الغازية واصفة إياها: "أصبحت ممرا للغزو. ممر في اتجاه واحد للغزو".
وأوضحت أن قناة السويس كانت تمتلك حاجزا طبيعيا لمنع هذه "الغزوات" وهو سلسلة من المناطق المالحة اسمها "البحيرات المرة" التي هي مياه أكثر ملوحة من المياه المحيطة بها ساعدت على منع الحيوانات الأخرى من المرور عبر قناة السويس.
وأشارت إلى أن أعمال التوسع الأخيرة دمرت هذا الحاجز الطبيعي وسهلت تنقل الحياة البحرية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط حاملة بعض الكائنات الأكثر خطورة وسمّية.
