وثقت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أن (462) حالة وفاة تحت التعذيب لمعتقلين ومعتقلات فلسطينيين في سجون النظام السوري، بينهم أطفال وكبار في السن.
وأشارت المجموعة إلى احتمال أن يكون العدد الحقيقي لضحايا التعذيب أكبر مما تم توثيقه وذلك بسبب تكتم النظام السوري عن أسماء ومعلومات المعتقلين لديه، إضافة إلى تخوف ذوي الضحايا من الإعلان عن وفاة أبنائهم تحت التعذيب خشية الملاحقة من قبل النظام السوري.
وتواصل قوات النظام احتجاز وإخفاء جثامين اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا تحت التعذيب في المعتقلات، فيما اعتبر حقوقيون وناشطون فلسطينيون إخفاء جثامين الضحايا جريمة تضاف إلى جرائم النظام وأجهزته الامنية.
وشددوا على أن القوانين الدولية تمنع احتجاز أي جثمان إلا في حالة الخشية من السلب وسوء المعاملة، كما تنص اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي ونظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية على اعتبار الاعتداء على كرامة الأحياء والأموات جريمة حرب، مطالبين بتدويل القضية ورفعها إلى المحاكم والمؤسسات الدولية والحقوقية وإجبار النظام على الكشف عن مصير المعتقلين الفلسطينيين في سجونه وتسليم جثامين من قضى منهم تحت التعذيب وإطلاق سراح المعتقلين.
من جانبها، جددت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية مطالبتها النظام السوري بالإفراج والإفصاح عن أكثر من (1613) من المعتقلين الفلسطينيين الذين يعتبر مصيرهم مجهولاً، مؤكدة أن ما يجري داخل المعتقلات السورية للفلسطينيين "جريمة حرب بكل المقاييس".
وكانت مجموعة العمل قد أصدرت تقارير عديدة منها تقرير تناولت خلالها الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين الذين قتلوا نتيجة التعذيب والاختفاء القسري في إطار النزاع الدموي بين النظام السوري والمعارضة.
