السعودية تعادي الإخوان لأنها تعتبرهم منافساً أيدولوجياً لها

قال كبير الباحثين لشؤون الشرق الأوسط بالمعهد الألماني للدراسات الدولية غيدو شتاينبرغ، أن الأزمة الخليجية ستسمر فترة طويلة رغم الجهود الدولية لإنهائها.

وأوضح شتاينبرغ خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للخليج قد تسهم في وقف التصعيد وليس إنهاء الأزمة، مبيناً أنه لم يكن يتوقع أن تحدث أزمة كبرى بهذه الطريقة بين دول الخليج العربي خاصة أن قطر غيّرت سياساتها بعد مفاوضات 014، خاصة تجاه إيران كما دعمت وشاركت في عاصفة الحزم باليمن.

وأضاف أن موقف السعودية محرج بسبب رفض قطر قائمة المطالب التي قدمتها، لافتاً إلى أن هناك مشكلة في السياسة الأميركية وهي أن موقف تيلرسون قريب من الموقف الألماني ومتعاطف إلى حد ما مع قطر في حين ما زال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقرب بكثير إلى الموقف السعودي.

وبين أن ما يجري هو محاولة لتغيير السياسة الخارجية لدولة قطر في اتجاهين الأول السياسة المتوازنة نسبيا تجاه إيران وثانيا وقف دعم وتأييد قطر لجماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن التدخل التركي عبر إرسال قوات عسكرية إلى الدوحة أسهم في إرباك الحسابات السعودية.

وتابع "ولكن المشكلة هي أننا لا نعرف ما هي حسابات السعودية لأن هناك تغييرا في السياسة الخارجية لها لأن النظام تغيّر بالكامل منذ وصول الملك سلمان، مشدداً أن سياسة الرياض كان يتحكم فيها أشخاص لديهم خبرة كبيرة في إدارة شؤون المنطقة كالأمير سعود الفيصل ونايف بن عبد العزيز، وكانت متوازنة إلى حد ما وتعتمد على المفاوضات والتأثير المالي، والآن أصبح هناك شخص واحد يدير الأمور، وهو الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح أن السعودية والإمارات ومصر يعتقدون أن الإخوان المسلمين تنظيم إرهابي وأن إيران تؤيد التنظيمات الإرهابية الشيعية في المنطقة، متابعاً "ولكن الواضح أن هذه الدولة تريد أيضا أن تنتهي السياسة المستقلة لدولة قطر".

وأشار إلى أن السعودية تعتبر نفسها دولة إسلامية وتعتبر جماعة الإخوان التي تطالب بالديمقراطية وتؤمن بالدولة الجمهورية منافسا نظريا لها باعتبارها جماعة دينية، مستدركاً "كما أن الرياض وأبو ظبي تخافان من قيام حكومة إخوانية في مصر ووجود رئيس من الإخوان يملك شخصية جمال عبد الناصر في التأثير على الشعوب العربية".

المصدر : الجزيرة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة