غزة – محمد هنية
ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها شيخ الأقصى رائد صلاح من قبل الاحتلال، غير أن هذه المرة تبدو مغايرة عن سابقاتها، في ظل الهجمة الشرسة عليه من قبل المؤسسة الإسرائيلية من وزراء وأعضاء كنيست وإعلام، وتهديده بالاعتقال والنفي والإبعاد.
خيارات تبدو صعبة، غير أنها بالنسبة للشيخ صلاح ضريبة طبيعية يمكن أن يدفعها كونه يتصدر الدفاع عن المسجد الأقصى ويناضل من أجل القدس ومقدساتها، فالتهديد بالاعتقال واعتقاله لعشرات المرات من قبل، والتهديد بالابعاد والنفي عن فلسطين المحتلة من قبل الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ويبدو أن اعتقال شرطة الاحتلال للشيخ رائد صلاح فجر اليوم الثلاثاء، عقب اقتحام منزله بأم الفحم في الداخل المحتل، والتحقيق معه منذ ساعات الصباح، بمزاعم "التحريض على العنف والإرهاب"، هو بداية مرحلة تصفية القيادات الفلسطينية بالداخل المحتل، وفق كمال الخطيب نائب الشيخ صلاح.
وأضاف الخطيب في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أنه باعتقال الشيخ صلاح فإننا ندخل مرحلة تصفية القيادات الفلسطينية، وتوجيه تهمة التحريض على العنف للشيخ رائد يدلل بأننا في مرحلة تصفية القيادات.
وأوضح أن اعتقال الاحتلال للشيخ رائد صلاح يأتي نتيجة حملة التحريض التي أشعلتها المؤسسة الإسرائيلية، ومؤشر على بدء تطبيق تهديدات الاحتلال بحق القيادات الفلسطينية بالداخل المحتل.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، إن التحقيق مع رائد صلاح يتم بمشاركة جهاز الأمن العام "الشاباك" وبموافقة مسبقة من المستشار القضائي للحكومة مندلبليت.
من جانبه عقب وزير الأمن الداخلي على الاعتقال، بقوله " الشيخ رائد صلاح قاد حركة تم إخراجها خارج القانون بسبب أيديولوجيتها المتطرفة والتي تسببت بأعمال قتل وإرهاب" وأضاف أردان "صلاح صرح كثيرا بشكل يشجع التطرف والعنف وأعمال قتل قذرة، لذلك هو يشكل بنظري خطراً على الجمهور، وآمل هذا المرة أن يحاكم ويقضي فترة طويلة في السجن"
أما، وزير الإسكان والبناء يوءآف غالنت قال: "من جهته "يجب سجنه لأنه يستغل الديمقراطية لتدمير (إسرائيل)"
بينما عقب زعيم حزب العمل آفي غباي قائلا: "أشد على أيدي الأجهزة الأمنية لاعتقالها الشيخ رائد صلاح".
ثمة سيناريوهات تنتظر الشيخ رائد صلاح، فإما الحكم بسجنه لمدة طويلة، أو اعتقاله ضمن "الاعتقال الإداري"، وهو اعتقال مخالف للقوانين الدولية، وإما سحب الجنسية الإسرائيلية منه، أو تنفيذ تهديد الوزير الإسرائيلي كاتس بإبعاده خارج فلسطين المحتلة.
