قانون احتلالي جديد : اغتيال الكاميرا

2018_6_17_19_16_19_203

سجلت "الديموقراطية الوحيدة " في الشرق الأوسط اليوم قمة جديدة من قمم الإنحطاط الأخلاقي و القانوني ، وذلك بعد أن أقرت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قانونا قدمه عضو الكنيست من حزب ليبرمان ، يهدف الى منع النشطاء الفلسطينيين وغير الفلسطينيين من تصوير أعمال و إعتداءات الجنود في المناطق الفلسطينية و المعترف بها دوليا كمناطق محتلة ، حتى لا يتم" المس بمعنويات الجنود " ، وذلك على خلفية فضح كاميرا بيتسيلم لجريمة قتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل.

من الواضح أن هذا القانون يهدف لا للتستر فقط على جرائم الإحتلال اليومية ضد الفلسطينيين ، بل لملاحقة و ردع و إدانة كل من يجرؤ من النشطاء الحريصين على حقوق الإنسان الفلسطيني ، كما يهدف لمحاربة ما أصبح يعتبر كأحد ألد أعداء الاحتلال وهو الكاميرا و التوثيق . فالمشكلة إذن في عيون الكثير من الصهاينة هي الكاميرا التي تجرأت على نقل الواقع و نشره للعالمين ، و ليس الواقع الظالم نفسه الذي يمثله الاحتلال لذلك فإن الحل يكمن في تصفية و اغتيال هذه الكاميرا الإرهابية ، والتي تساعد العدو و تضعف معنويات الجنود و تمنعهم من أداء مهامهم الاحتلالية و الإجرامية.

من غير المتوقع أن يمنع هذا القانون الفلسطينيين أو النشطاء بشكل عام من استمرار جهودهم في تصوير و توثيق اختراقات و جرائم الإحتلال ، لإدراكهم مدى أهمية كشف ونشر الحقيقة في ردع و ملاحقة الإحتلال و رموزه قانونيا وقضائيا ، وهكذا فلن ينال اسرائيل من مقترح القانون هذا إلا المزيد من تعزيز و توثيق صورتها كمن يعادي حقوق الإنسان و حرية الرأي و الصحافة و التعبير ، مما يعطي المزيد من الشرعية لمقاومتها و مقاطعتها محليا و إقليميا و دوليا .

المصدر : بقلم ناصر ناصر

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة