أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس اسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء، أن مسيرة العودة الكبرى حبل نجاة القضية الفلسطينية، مشيراً الى أنها لن تتوقف حتى انهاء الحصار بشكل كامل.
وقال هنية، خلال كلمته في المؤتمر العلمي الأول للحركة "حماس في عامها الثلاثين - الواقع والمأمول"، إن هذا المؤتمر ينعقد في ظل مسيرة العودة التي فجرها شعبنا وهذه المسيرة مثلت حبل النجاة للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن مسيرة العودة وكسر الحصار لن تتوقف أبدا حتى تحقق أهدافها وفي مقدمتها إنهاء الحصار كليًا عن قطاع غزة ولن نقبل بأنصاف الحلول، وسنستمر في ملف انهاء الحصار في إطار وطني.
وشدد على أن مسيرة العودة وكسر الحصار دكت باب مجلس الأمن بقوة وعزلت الكيان وأمريكا، مؤكداً على أنه يجب انهاء الحصار عن قطاع غزة ولا أحد يستطيع أن ينزع الوطنية عن غزة.
وأشار هنية الى أن محاولات محاصرة القضية الفلسطينية شكلت خطرا كبيرا على القضية وأغرى الاحتلال الذي اخذ ينفذ المخططات الهادفة لتصفيتها.
ولفت الى أن حركة حماس اليوم بعد 30 عاما تخطت حدودها التنظيمية وانطلقت وولدت من رحم هذا الشعب وهي ملك لهذا الشعب، مشدداً على أن شعبنا الفلسطيني بالمعنى الوطني هو الذي يمنح الشرعية للحركات.
واستدرك هنية أن حماس حركة عابرة للمراحل واي انجاز يعود لهذا الشعب العظيم الذي قدم الكثير من التضحيات.
وتابع أن حركته لم تعد شأن فلسطيني بل شأن عربي واقليمي وهي في مرحلة جمعت بين البناء والتحرير، مشيراً الى أن حماس اعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية في بعدها العربي والإسلامي.
وحسب هنية، أن تجربة الابعاد الى مرج الزهور نقل حماس من الفلسطينية الى العالمية، مبيناً أنه يجب اعتماد استراتيجية الانفتاح على كل مكونات الأمة، داعياً ابناء الامة العربية والاسلامية للانخراط في مواجهة ما يحاك للقضية الفلسطينية.
وقال هنية إن هذا المؤتمر ينعقد في غاية الأهمية خاصة مع مرور 25 عاما على اوسلو "الحصار المر"، لافتاً الى أن "أوسلو" لن يكون ولا يجب أن يكون خيارا لشعبنا الفلسطيني.
وبين أن هذا المؤتمر لن يغرق في ظلام أوسلو وسوف يضيء الطريق للمسارات التي ستتحرك فيها الفصائل.
وأضاف رئيس المكتب السياسي أنه يجب الاستمرار في بناء منظومة القوة التي تحمي مشروع المقاومة الشاملة للاحتلال "الاسرائيلي" وهذا محور استراتيجي، ويجب العمل على استعادة دور الأمة في القضية الفلسطينية.
وأكد هنية على أن حماس لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول واستراتيجية انفتاح حماس لمواجهة خطر يجتاح المنطقة، مشدداً على أنه "لا يوجد لنا اعداء على الساحة الفلسطينية انما عدونا الوحيد هو الاحتلال الاسرائيلي".
ولفت الى أنه يجب احترام الاتفاقيات الموقعة لاستعادة الوحدة الوطنية، داعياً لضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بيروت واعادة بناء المجلس الوطني.
وأكد على أن الأسير خليل جبارين أناب عن الأمة في توجيه الضربة لكل من يريد المساس بالمسجد الأقصى المبارك.
وختم هنية بالتحية لأسرانا الأبطال وأعلن عن تضامني مع الأسرى المعتصمين في رام الله ونعلن التزامنا لكل الاسرى بتحريرهم جميعا.
وصباح اليوم، أطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مؤتمرها العلمي الدولي الأول "حماس في عامها الثلاثين - الواقع والمأمول"، بمشاركة قيادات الحركة ونخبة من الأكاديميين والباحثين في فلسطين وخارجها.
ومن المقرر أن يستمر المؤتمر على مدار يومين والذي يهدف المؤتمر بحسب الحركة إلى التعرف على تطور البنية التنظيمية للحركة وتطور البنية التنظيمية ومعرفة مراحل التطور في الخطاب الدعوي لها.
كما يهدف إلى تحديد مراحل ومسار تطور الفكر السياسي للحركة، وتوضيح تطور الخطاب الإعلامي وبيان استفادة الحركة من الحاضنة الشعبية والعمل الطلابي والنقابي، كذلك توضيح مكانة المرأة ودورها ومكانة الشباب ودورهم.
ومن بين الاهداف أيضا التعرف على تجربة الحركة قبل الحكم وبعده، وتوضيح التطور العسكري للحركة منذ نشأتها، وبيان تطور علاقات حركة حماس العربية والدولية.
