تبخيس المرجفين، لايكسر ارادة ثورة

45427244_719816115050362_3780882568484749312_n

بقلم محمد فورة الغزاوي

بعد طول تضحية وصمود وانتظار، ومع بداية الفرج وقطف الثمار، تطالعنا بضع مواقع صفراء وصفحات تواصل اجتماعي مسمومة يديرها أناس سخروا أنفسهم خدمة للاحتلال، يبثون السموم وينشرونها بين الناس، جاعلين من نجاحات وانتصارات المقاومة بأشكالها هدفا لهم.

ورغم التضامن العربي الشعبي والدولي المتنوع مع المسيرات السلمية والإقرار بشرعيتها وهمجية وإرهاب الاحتلال، وتصديق ذلك بالعديد من الفعاليات والأنشطة والمسيرات التضامنية، في العديد من العواصم العربية والإسلامية والدولية، نصرة لأهل غزة وصمودهم وتضحياتهم، إلا أن المرجفون في المدينة من بنوا جلدتنا لم يرق لهم ذلك، وبدلا من الوقوف أمام مسؤولياتهم الوطنية وأخذ مواقعهم بين الجماهير الثائرة، راحوا يسخرون منابرهم الإعلامية والسياسية والدينية لتحقير تضحيات شعبنا والسخرية من دمائهم وارواحهم المسفوكة فداء للوطن.

فتارة يهاجمون #المقاومة المسلحة وفصائلها، وتارة يهاجمون جهود القادة السياسيين لفصائل المقاومة، وتارة يهاجمون المسيرات #السلمية الشعبية، ويقدحون في المشاركين بها والقائمين عليها، حتى الشهداء والجرحى لم يسلموا من طعنهم وتطاولوا عليهم.

بل ويتعدى الأمر ذلك ليصل إلى أن يتقمص ؤلائك المثبطون دور الناصح الأمين كما الذئب وليلى، ويدسون السم في العسل ويوزعونه على شكل نصائح بعناوين مختلفة مثل "الذهاب إلى التهلكة" أو "الموت بالمجان" أو "الانتحار" أو "يذهبون للتسلية وتناول الطعام"، في تساوق علني مع خطاب المكنات الإعلامية الإسرائيلية ترويجا لروايته، بغية إحداث شقاق بين الحشود الثائرة وضرب الصف الوطني ومحاولة للنيل من العزيمة الأبطال والفت في عضدهم.

فخابوا وخسئوا ولم تفلح كل محاولاتهم الدنيئة لإجهاض المسيرات المباركة أو وأد انتصارها قبل ميلاده، كيف لا وقد فشل من قبلهم ما قادة تسمى ب "دولة اسرائيل" رغم استخدامها ترسانتها العسكرية واسلحتها الفتاكة المحرمة دوليا، ورغم كل الشهداء والجرحى والمبتورين في سبيل الحرية و العودة، فشلوا جميعا في مواجهة المسيرات السلمية، (وأبى الله إلا أن يتم نصرها ولو كره الإحتلال والمنافقون)

فها هي مسيرات العودة وكسر الحصار تؤتي أكلها بإذن ربها، وتقف عقبة ولو صغيرة في طريق "صفقة القرن" المشؤومة، والتي يتشارك العديد من قادة #العربان و قادة #السلطة الفلسطينية وعرابين التعاون الأمني فيها  مع الاحتلال؛ من أجل إتمام تلك الصفقة، لقاء بضع مصالح فئوية حزبية أو شخصية لعينة.

وها هي المسيرات تحرك المياه الراكدة و تعيد للقضية الفلسطينية هيبتها ومكانتها وتعيد لها الإهتمام بعد سنين من الإهمال بحقها ونسيانها، فتجد الوفود تلو الوفود، المصرية والقطرية والدولية والأمنية بشكل شبه يومي في غزة للقاء قادة المقاومة والميدان؛ من أجل تهدئة الأوضاع على حدود غزة مع الكيان، ومحاولة الضغط لإيقاف المسيرات وما يصاحبها من كوشوك وقص للسلك الزائل او بلالين وطائرات ورقية حارقة، مما لها من أثر بليغ بالإضرار بأمن الاحتلال ومغتصباته ومغتصبيه ومزارعهم ومنشآته وبكل جوانب الحياة في غلاف غزة.

وبعد 32 أسبوعا من مخاض عسير تصل المسيرات الى قطف شيء من الثمار، وكسر شيء من الحصار الذي فرضه الاحتلال بمساعدة السلطة الفلسطينية طوال 12 سنة، لتخفف عن كاهل شعب مكلوم مقابل ايقاف مظاهر العنف والبلالين الحارقة والألعاب النارية مع بقاء المسيرات مستمرة، وصولا إلى كسر الحصار بالكامل عن غزة والعودة إلى اراضينا المحتلة.

هدوء يقابله هدوء دون أي تنازل سياسي كما تروج فتح وسلطتها وانصارها، وهنا نتساءل أين مدلولات وسم "باعوها" الذي أطلقه أنصار فتح؟!

ومتى سيدرك أؤلائك المثبطون السفهاء خزيهم وهزيمتهم أمام إرادة شعب يعشق أرضه وحريته ويقاوم بكل ما يملك حتى الرمق الأخير، دون أن ينبطح أو يبيع أو يعطي الدنية أمثالهم؟؟!

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة