معركة محتدمة حول رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبل وريفلين يبدأ مشاوراته

e7b39945311eb0cc8558976aea476cb0

مع تواصل المعركة الانتخابية الإسرائيلية، تستمر الأحزاب الإسرائيلية المختلفة المشاورات والمفاوضات حول تسمية النائب الذي سيتم تكليفه بتشكيل حكومة الاحتلال المقبلة.

ويشرع مساء اليوم الأحد رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، في المشاورات النيابية مع ممثلي جميع الكتل البرلمانية، التي تم انتخابها مؤخرا في انتخابات الكنيست الـ22، من أجل "تسمية النائب الأوفر حظا ليكلف بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة القادمة"، بحسب قناة "كان" الرسمية الإسرائيلية.

وسيجري ريفلين، مشاورات اليوم وغدا وسيعلن عن قراره، بعد تسلمه النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي حنان ملتسر الأربعاء المقبل.

وذكرت قناة "كان"، أن "وقائع هذه المشاورات ستنقل في بث حي ومباشر، وذلك بناء على رغبة ريفلين في تعزيز مبدأ الشفافية في هذا المضمار"، منوهة إلى أن ريفلين "يؤيد تشكيل حكومة وحدة واسعة".

وحول صحة الأنباء التي ترددت حول عزم "القائمة المشتركة" العربية في الكنيست، التوصية لدى ريفلين بتكليف رئيس حزب "أزرق أبيض" الجنرال بيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة، نفى النائب أحمد الطيبي، أن تكون القائمة اتخذت قرارا بالتوصية لـ بيني غانتس"، زعيم تحالف "أزرق- أبيض"، لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أنه أفاد بوجود مشاورات بهذا الشأن.

وقال الطيبي، عبر حسابه على "تويتر": "ما زالت الأحزاب الأربعة في القائمة المشتركة تتشاور بشأن التوصية حيث لم نتخذ أي قرار بعد".

وأضاف: "هناك مناقشة مستفيضة وجادة، انتهى الاجتماع اليوم، وهناك اجتماع آخر سنققر بعده فيما إذا كنا سنوصي بغانتس لتشكيل الحكومة أم لا".

 

ملفات فساد نتنياهو

وفي الشأن الذاته، نفى نتنياهو ما تناقلته وسائل إعلام عبرية، حول نيته التوصل لصفقة ادعاء مع النيابة العامة الإسرائيلية "بشأن ملفات الفساد المنسوبة إليه".

وذكرت القناة 11 العبرية الليلة الماضية، أن "جهات في الأجهزة المسؤولة عن تطبيق القانون، قالت إنه إذا ما تم اتخاذ قرار بتقديم لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء، فإن النيابة العامة ستعارض التوصل لصفقة ادعاء لن تشمل اعتراف نتنياهو بما ينسب إليه، وفرض عقوبة سجن فعلية عليه".

وأضافت: "النيابة رأت أنها قدمت سلسلة من التسهيلات لنتنياهو، مثلما فعل المستشار القانوني للحكومة والشرطة الإسرائيلية"، مؤكدة أن "نتنياهو كذب مرارا وتكرارا ولم يندم على ما جنت يداه وحرض على الجهاز القضائي".

 

انتخابات ثالثة

موقع "تايمز أوف إسرائيل"، لم يستعبد في ظل "تعقيدات الانتخابات الإسرائيلية التي تولد الصداع"، أن تذهب "إسرائيل" إلى انتخابات ثالثة، وأوضح الموقع أنه حتى الآن "لم نحصل حتى على النتائج النهائية، لكن النتيجة التي يدعي الجميع أنهم يريدون تجنبها بدأت تلوح في الأفق، وهو سيناريو إجراء انتخابات ثالثة".

وأضاف: "بينما احتمال إجراء انتخابات ثالثة - الحل الأخير إذا لم يستطع أحد تشكيل ائتلاف - يلوح في الأفق، سيبدأ المشرعون في الليكود بالتفكير بأن حزبهم سيحقق نتائج اسوأ في الجولة القادمة"، لافتا أنه "بحلول موعد إجراء انتخابات ثالثة، قد يكون نتنياهو قد اتهم في قضايا الفساد ضده، بينما يحاول بائسا أن يصور نفسه على أنه ضحية صيد ساحرات سياسي".

كما أكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في تقرير لها، أن "ريفلين أمام مأزق قانوني"، منوهة أن المحكمة الإسرائيلية العليا "قد تمنع تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة إذا تقرر محاكمته".

وقالت: "يفرض قرار سابق للمحكمة العليا القيود على إمكانية تعيين شخص تقرر محاكمته، في منصب عام؛  لذلك"، موضحة أن "خبراء القانون الدستوري، يقدرون أن الوضع القانوني لنتنياهو، إذا قرر المستشار القانوني توجيه الاتهام إليه، من المرجح أن يمنعه من المبادرة إلى جولة انتخابات ثالثة".

 

شروط المشتركة

وبشأن توصية "المشتركة" بغانتس، نقلت صحيفة "هآرتس" عن "مسؤولين كبار" في القائمة المشتركة، أنه "سيتم اليوم صياغة وثيقة مطالب رسمية لتقديمها لحزب "أزرق أبيض"، كشرط لتوصية رفلين بتكليف غانتس بتشكيل الحكومة".

حزب "أزرق أبيض"، أعلن الليلة الماضية في بيان له، أنه "لم يعرض أي شيء مقابل التوصية"، معتبرا أن "قرار القائمة المشتركة بالتوصية أو عدم التوصية غانتس لرئاسة الوزراء يعتمد على رغبتهم في ضمان مستقبل أفضل للسكان الإسرائيليين من جميع القطاعات".

وبحسب المصادر في القائمة المشتركة، "تشمل المطالب؛ تجميد هدم البيوت في القرى العربية، وإنشاء طاقم لفحص قضية القرى غير المعترف بها، ودفع قرارات حكومية لمكافحة العنف في المجتمع العربي، وإلغاء قانون القومية، وبدء عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية"،

ونوهت الصحيفة أن "المشتركة لم تحدد موقفها إذا لم يتجاوب غانتس مع مطالبها"، موضحة أن "القائمة المشتركة تطالب أيضا بإلغاء قانون كامينيتس، الذي شدد العقوبة على مخالفات البناء".

وزعمت الصحيفة أنه "تم بالفعل نقل هذه المطالب شفويا إلى حزب أزرق – أبيض، وأن المحادثات بين الطرفين جارية في الأيام الأخيرة بدون وثائق رسمية".

وأظهرت نتائج الفرز الرسمية شبه النهائية لانتخابات الكنيست، تقدم كتلة اليسار الإسرائيلي بزعامة رئيس حزب "أزرق أبيض" الجنرال بيني غانتس بحصوها على 57 مقعدا، وترجع كتلة اليمين برئاسة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو  إلى 55 مقعدا، وهو ما يبقى "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان الكفة التي سترجح الانتخابات.

وعقب انتهاء فرز 99.8 بالمئة من أصوات الناخبين الإسرائيليين، أكدت صحيفة "إسرائيل اليوم"، تقدم حزب "أزرق أبيض" وحصوله على 33 مقعدا، وتراجع "الليكود" إلى 31 مقعدا، كما ظهر عودة تقدم "القائمة المشتركة" العربية، بحصولها على 13 مقعدا.

وحصل حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد، و"شاس" على 9 مقاعد، وحزب "يهودوت هتوراه" على 8 مقاعد، وحزب "يمينا" 7 مقاعد، وحزب "العمل غيشر" 6 مقاعد، وحصل حزب "المعسكر الديمقراطي" على 5 مقاعد.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة