لوموند: الإمارات وإسرائيل تتعاونان لإغلاق "الأونروا" للتضييق على الفلسطينيين

3453455456-1-2-1170x600

ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الكيان الإسرائيلي والإمارات تتعاونان لإغلاق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، دون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومن شأن تحقيق ذلك أن يحرم الفلسطينيين من جزء كبير من المساعدات المُقدمة إليهم.

وقال التقرير الذي نقلت مقتطفات منه صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أن هذا التعاون بدأ منذ إعلان إسرائيل والإمارات عن تطبيع العلاقات بينهما في أغسطس/آب الماضي.

بحسب التقرير، يدرس المسؤولون الإماراتيون خطة عمل تهدف إلى إنهاء الأونروا تدريجياً، دون جعل هذا مشروطاً بحل مشكلة اللاجئين، وهذا رغم أن الإمارات كانت مصدر لتمويل الأونروا عامي 2018 و2019، إلى جانب قطر والسعودية، لتعويض توقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمويل الوكالة وإنقاذها من الإفلاس.

الصحيفة العبرية قالت إن أبوظبي، بذلك تنضم إلى مطلب طالما نادت به إسرائيل، "التي أكدت لسنوات أن الأونروا تعرقل السلام".

وقالت الصحيفة الفرنسية إن أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، لم يستجب لطلبها بتوضيح هذه النقطة.

تُعد وكالة "الأونروا" أحد المصادر الرئيسية لمساعدة الفلسطينيين، وقد تأسست الوكالة قبل 70 عاماً، وتركز على إعادة توطينهم، وتسهيل عودتهم الطوعية إلى أوطانهم أو دمجهم وإعادة توطينهم محلياً، كما أنها توفر الدعم لملايين الأشخاص بصفتهم لاجئين عقداً بعد عقد، وهو ما يزيد أعدادهم عاماً بعد عام.

يُجدَّد تكليف عمل الوكالة كل ثلاث سنوات، وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تمديد تكليف الأونروا لثلاث سنوات أخرى.

وليست جهود الكيان الإسرائيلي ضد الوكالة هي الوحيدة، إذ ينضم إليها مشروع قانون الإنفاق الضخم الذي مرره الكونغرس الأمريكي يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2002.

بينما منح التشريع الكيان الإسرائيلي مليارات الدولارات بدون أي ذكر لسياسة الاحتلال، فإنه يفرض شروطاً صارمة على المساعدات الممنوحة إلى السلطة الفلسطينية، وفقاً لما ذكره موقع Middle East Eye البريطاني.

إذ يحظر التشريع منح المساعدات إلى الفلسطينيين إذا بذلوا مساعي أحادية للحصول على وضع دولة عضو في هيئات الأمم المتحدة، أو اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لاتهام كيان الاحتلال بارتكاب جرائم حرب، علاوة على ذلك، يكلف التشريع الإدارة بالعمل على منع ما يوصف بـ"تحريض" الفلسطينيين ضد إسرائيل.

كذلك انطوى مشروع قانون الإنفاق 2021 على فقرة متكررة من الأعوام الماضية، تدعو إلى وضع شروط على تمويل وكالة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين الفلسطينيين، ويطالب المشروع بتقرير من وزير الخارجية يؤكد أن الوكالة وموظفيها، وأغلبهم من الفلسطينيين، ملتزمون بـ"سياسات الحيادية والنزاهة".

يجب أن ينص التقرير كذلك على أن الوكالة "تتخذ خطوات لضمان أن محتوى جميع المناهج التعليمية التي تقدمها حالياً في المدارس والمعسكرات الصيفية التي تديرها الأونروا متسقة مع مبادئ حقوق الإنسان، والكرامة، والتسامح، ولا تحث على التحريض".

يُذكر أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن تعهد بإعادة تقديم المساعدات الأمريكية إلى الفلسطينيين، بما في ذلك المساعدات الموجهة إلى الأونروا.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة