خطة نتنياهو في قمة العقبة السرية مع السيسي وملك الأردن ودور الإمارات والسعودية

562

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، خطة رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو، خلال قمة العقبة السرية قبل عام مع عبد الفتاح السيسي وملك الاردن عيد الله الثاني ، وتتألف من خمس نقاط، تقضي بتجميد البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، مقابل اعتراف أميركي بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة، اليوم الاثنين، عن موظف أميركي ومصدر "إسرائيلي" مطلعين على تفاصيل القمة، ما طرحه نتنياهو، ويتعلق بخطوات "إسرائيلية" لصالح مبادرة سلام إقليمية، تقود إلى استئناف المفاوضات مع السلطة، إلى جانب مطالبة بامتيازات لـ"إسرائيل"، لكنها كانت ضد حل الدولتين، وشملت خطة رئيس الحكومة الصهيونية، النقاط التالية:

أولا: المصادقة على تنفيذ أعمال بناء مكثفة للفلسطينيين ودفع مشاريع اقتصادية في المنطقة 'ج' في الضفة الغربية، ودفع مشاريع بنى تحتية في قطاع غزة، وتوثيق التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، بما في ذلك المصادقة على إدخال أسلحة ضرورية إلى أجهزة أمن السلطة.

ثانيا: نشر حكومة "إسرائيل" بيان "إيجابي" تجاه مبادرة السلام العربية، والتعبير عن استعدادها لإجراء مفاوضات مع الدول العربية حول بنودها.

ثالثا: تأييد ومشاركة فعالة من جانب الدول العربية في مبادرة سلام إقليمية، تشمل حضور ممثلين كبار عن السعودية والإمارات و"دول سنية" أخرى إلى قمة علنية بمشاركة نتنياهو.

رابعا: اعتراف أميركي فعلي بالبناء في الكتل الاستيطانية الكبرى، التي لم يرسم نتنياهو حدودها بشكل واضح، مقابل تجميد البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، وتحدث الأخير عن التوصل إلى تفاهمات صامتة وغير رسمية حول الاعتراف بالبناء في الكتل وتجميده خارجها.

خامسا: الحصول على ضمانات من إدارة أوباما من أجل لجم خطوات ضد "إسرائيل" في مؤسسات الأمم المتحدة، واستخدام الفيتو الأميركي ضد قرارات تتعلق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي.

 وكانت صحيفة 'هآرتس' كشفت أمس، الأحد، عن أن قمة سرية عقدت في مدينة العقبة، في شباط من العام الماضي، بمشاركة نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، واستعرض كيري خلالها مبادرة سلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين بموجب حل الدولتين.

وكان نتنياهو أكد خلال اجتماع وزراء حزب الليكود، أمس، انعقاد القمة السرية في العقبة، قبل عام، وقال إنه هو الذي بادر إليها وليس كيري، لكن نتنياهو لم يطلع وزراءه ولا المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على هذه القمة.

وذكر براك رفيد، المعلق السياسي للصحيفة، صاحب السبق الصحفي إن نتنياهو اشترط أن تقوم كل من السعودية ودولة الإمارات العربية بأنشطة سياسية ذات منحى تطبيعي مع "إسرائيل" بشكل علني وجلي؛ إلى جانب موافقة الإدارة الأمريكية على إطلاق يد إسرائيل للبناء في التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، والتزام أمريكي بإحباط أي تحرك ضد "إسرائيل" في المحافل الدولية.

وأشار رفيد أن نتنياهو اشترط تحديدا أن توافق كل من السعودية والإمارات العربية على إرسال ممثلين كبار عنهما إلى مؤتمر علني يشارك فيه شخصيا، يدلل على نقل العلاقات بين الجانبين إلى العلن.

ونوه رفيد، الذي استند في تقريره إلى مساعد لكيري ومسؤول إسرائيلي كبير شارك في تنظيم لقاء العقبة إلى أن نتنياهو وافق في المقابل على تقديم تسهيلات للفلسطينيين للبناء في مناطق "ج" في الضفة الغربية وتجميد البناء في المستوطنات النائية التي تقع في أقاصي الضفة الغربية.

من ناحيتها هاجمت صحيفة "هارتس" في افتتاحيتها نتنياهو متهمة إياه بأنه "فضل في النهاية التحالف" مع اليمين المتطرف على التوصل لتسوية إقليمية للصراع.

ونوهت الصحيفة إلى أن نتنياهو أثبت أنه يفضل بنات (وزير التعليم نفتالي بنات، ورئيس حزب البيت اليهودي المتطرف) على السيسي والملك عبد الله.

من ناحيته قال الكاتب الإسرائيلي أوري مسغاف أن تفاصيل لقاء العقبة تدلل على أن نتنياهو: "كذاب وجبان ورافض للسلام".

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة