البرهان أقرب إلى التطبيع.. "إسرائيل" تنظر بعين الرضا للانقلاب العسكري في السودان

القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الإثنين، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تدعم وتنظر بعين الرضا للانقلاب العسكري على السلطة الانتقالية في السودان.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي مطلع على الأحداث في السودان، قوله: "في ظل الوضع الذي نشأ في السودان، فإنه من الأفضل لنا دعم الجيش وقائده، رئيس المجلس الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، وليس رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك".

يأتي ذلك في أعقاب إعلان البرهان، الذي يرأس المرحلة الانتقالية في السودان، حلّ مجلسي السيادة والحكومة برئاسة عبدالله حمدوك، الذي أعتُقل فجرا مع عدد من الوزراء والسياسيين في ما وصفته الهيئات المدنية بـ"الانقلاب العسكري".

وقال المصدر الإسرائيلي إن "الانقلاب كان حتميا. منذ عدة سنوات، كان الرئيس المدعوم من الجيش من جهة، ورئيس الوزراء من جهة أخرى، يسيران في اتجاهين متعاكسين، وكان واضحا أن هذا سيصل إلى مرحلة الحسم".

وأضاف المصدر أنه على الرغم من أن "الزعيمين السودانيين، البرهان وحمدوك، يدركان أن على بلادهم تعزيز علاقاتها مع الغرب، إلا أن الوضع في السودان يذكرنا كثيرًا بما كانت عليه مصر في نهاية عهد مبارك. لكن من بين الزعيمين، يميل البرهان إلى تطبيع وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من حمدوك".

وادعى أنه "بما أن الجيش السوداني هو الجهة الأقوى في البلاد، وبما أن البرهان هو القائد الأعلى للجيش، فإن التطورات الأخيرة تعطي فرصة أكبر للاستقرار في السودان، وهو أمر حيوي للمنطقة، فضلا عن تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل على وجه الخصوص".

واعتبر المصدر أن السبب وراء عدم مضي السودان قدما في إجراءات التطبيع مع إسرائيل، وامتناعه عن اتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات معها وعدم فتح مقر لبعثة دبلوماسية رسمية في تل أبيب، رغم انضمامه إلى اتفاقيات "أبراهام" للتطبيع مع إسرائيل، التي دفع إليها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، يكمن في معارضة رئيس الوزراء، حمدوك، لهذه الخطوات.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الإثنين، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، حالة الطوارئ بالبلاد وحل مجلسي السيادة (الذي يترأسه) والوزراء الانتقاليين وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية.

وقال البرهان إن "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان".

وفجر الإثنين، شهدت الخرطوم، سلسلة اعتقالات مكثفة طالت عددا من الوزراء في الحكومة الحالية، وقادة من قوى إعلان الحرية والتغيير.

وأعلنت وزارة الإعلام السودانية، عبر حسابها على "تويتر"، أن قوة من الجيش السوداني اعتقلت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بعد رفضه تأييد ما وصفته بـ"الانقلاب".

ومنذ أسابيع، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية؛ بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 أيلول: سبتمبر الماضي.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة