تحمل إشارة لجهوزية المقاومة

تقرير مناورات القسام.. دلالات ورسائل سياسية وعسكرية

مناورة لكتائب القسام

شهاب - تقرير خاص

أكد محللون سياسيون أن المناورات العسكرية التي أطلقتها كتائب القسام "درع القدس" صباح الأربعاء، حملت مجموعة من الدلالات والرسائل السياسية والعسكرية للاحتلال الصهيوني.

وبين المحللون لوكالة شهاب أن المناورات تحمل إشارة لجهوزية المقاومة للدفاع عن مدينة القدس المحتلة، وأنها تمثل خطًا أحمر لا يمكن للاحتلال تجاوزه.

دلالات واضحة

من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي محمود مرداوي أن دلالات مناورة كتائب القسام واضحة من خلال اسمها وتوقيتها وشكل التدريبات فيها.

وبين مرداوي أن المناورات العسكرية تهدف إلى إرسال رسائل سياسية وعسكرية لخدمة أهداف محددة، يقصد منها تحذير العدو من مغبة تنفيذ أي اعتداء أو مغامرة، وقد تكون من أجل تمرينات اعتيادية بهدف رفع مستوى الجهوزية.

وأشار إلى أن الاسم الذي أطلقته القسام على المناورة "درع القدس" يحمل دلالة على الهدف والاستراتيجية منها.

وقال مرداوي إن توقيت المناورة حدد بعناية، ويحمل رسائل متعددة للفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم أن لا يسلموا بقدر المقتول وأن يتجهزوا لمواجهة العدو الصهيوني، كما أنها تحمل رسالة للاحتلال " أن عقارب الساعة لن تتوقف، وأن ما بعد سيف القدس ليس كمثل ما قبلها.

ولفت إلى أن المناورة تحمل رسائل للمنظومة الدولية والإقليمية، أن التطبيع والترسيم للاحتلال وجعله جزءاً طبيعياً من المنطقة سراب لن يتحقق ولن يمر، وكل عمليات الكذب والتضليل لتشويه الوعي وتغيير الحقائق وتزوير التاريخ لن يُكتب لها النجاح، وما أُخذ بالقوة لا يسترد ولا يستعاد إلا بالقوة

وأشار مرداوي إلى أن كتائب القسام لم تتوقف عن إجراء مناورات في مستويات متعددة بقصد رفع مستوى الأداء في الميدان وتعزيز التنسيق ما بين الوحدات والفصائل والسرايا المشاركة، وهذا ما تجسد في المعارك والحروب التي خاضتها وانتصرت فيها.

 ولفت إلى أن جزء من المناورات التي تنفذها المقاومة لا يُعلن عنها بالعادة، وتتم تحت ستار الصمت بهدف إكساب الخبرات وتعزيز التنسيق بين الطاقات الذهنية والجسدية لدى المقاتلين.

وأعنت كتائب القسام، صباح اليوم الأربعاء، عن انطلاق مناورات درع القدس والتي تهدف لرفع الجهوزية القتالية وتحاكي سيناريوهات مختلفة.

وأكدت الكتائب في بيان لها على أن هذه المناورات تأتي ضمن سلسلة من التدريبات العسكرية المتواصلة لمحاكاة مختلف أشكال العمليات القتالية.

 وشددت على أن "المقاومة ستبقى بعون الله سيف القدس ودرعها حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والإنسان والمقدسات".

جهوزية المقاومة

بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد أبو زهري أن المناورات التي أطلقتها كتائب القسام تحمل إشارة على جهوزيتها وحالة التأهب والاستعداد التي تعيشها.

وقال أبو زهري لوكالة شهاب، إن هذه المناورات تأتي في ظرف حرج وحساس تمر به القضية الفلسطينية، لتقول للاحتلال أنه سيدفع ثمن جرائمه وأن كل لحظة تمر تكون من أجل مراكمة القوة والاعداد والتدريب.

وذكر أبو زهري أن المناورة التي تحمل "الطابع الهجومي" لها عدة دلالات أبرزها، أن ملف القدس يحتل أبرز الأولويات لدى كتائب القسام التي تعتبر القدس والأقصى خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه أو السماح بالاعتداء عليه، وأن الاحتلال سيدفع أثمانًا مضاعفة في أي مواجهة قادمة

وأشار إلى أن هذه المناورات تتزامن مع ذكرى انطلاقة حركة حماس، لتقول الكتائب للاحتلال بأنه سيدفع ثمن جرائمه وأن مساسه بالقدس سيشكل عامل صاعق ومفجر للمشهد.

وأضاف أبو زهري، هذه المناورات تشير إلى رفع الكتائب من مستوى استعدادها وجهوزيتها إلى الحد الذي يمكنها من إيقاع خسائر فادحة في صفوف وأهداف العدو بشكل غير مسبوق يمكن أن يخالف كل تقديراته ويربك حساباته.

وبين أن كتائب القسام هي ظهير وسند لأهلنا في القدس وأنها لن تتردد في فتح مواجهة شاملة مع العدو الإسرائيلي إذا ما عاود عدوانه على أهلنا في القدس والأقصى.

وختم أبو زهري "المناورات حملت مضامين أخرى قد لا تظهر للعيان لكن جهات مختصة لدى العدو ستلتقطها وتحللها وتعي ما تحتويه من معاني ومضامين ذات دلالات مهمة، مشيرًا إلى أن هذه المناورات تؤثر بشكل لافت على جمهور الاحتلال الذي يراقبها بخوف وقلق.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة